فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 340737 من 466147

{فَدَعَوْهُمْ} ؛ أي: فدعا العابدون معبوداتهم عند ذلك لشدة حيرتيهم {فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا} ؛ أي: المعبودون {لَهُمْ} أي: للعابدين ولا نفعوهم بوجه من وجوه النفع، ضرورة عدم قدرتهم على الاستجابة والنصرة، {وَرَأَوُا} ؛ أي: كل من العابدين والمعبودين {الْعَذَابَ} قد غشيهم، وتمنوا {لَوْ أَنَّهُمْ كَانُوا يَهْتَدُونَ} في الدنيا؛ أي: وتمنوا عندئذٍ كونهم مهتدين في الدنيا، على أن {لَوْ} مصدرية معمولة لمحذوف، وقيل: إن {لَوْ} شرطية جوابها محذوف، تقديره: لو أنهم كانوا مهتدين في الدنيا لما رأوا العذاب في الآخرة، وقيل: {لَوْ} هنا للتمني؛ أي: تمنوا كونهم مهتدين، لا ضالين، وقيل: المعنى لو أنهم كانوا يهتدون في الدنيا لأنجاهم ذلك ولم يروا العذاب.

وحال المعنى: أي وقيل للمشركين بالله الآلهة والأنداد في الدنيا: ادعوا آلهتكم الذين زعمتم جهلًا منكم شركتهم لله، ليدفعوا العذاب عنكم، فدعوهم لفرط الحيرة وغلبة الدهشة، فلم يجيبوهم عجزًا منهم عن الإجابة، والمقصود من طلب ذلك منم فضيحتهم على رؤوس الأشهاد، بدعاء من لا نفع له، ولا فائدة منه.

ثم بيَّن حالهم حينئذٍ، وتمنِّيهم أن لو كانوا وُفِّقوا في الدنيا إلى سلوك طريق الهدى والرشاد، فقال: {وَرَأَوُا الْعَذَابَ لَوْ أَنَّهُمْ كَانُوا يَهْتَدُونَ} ؛ أي: وأيقن الداعون والمدعوون أنهم صائرون إلى النار لا محالة، وودوا حين عاينوا لو أنهم كانوا من المهتدين المؤمنين في الدنيا، ونحو الآية قوله: {وَرَأَى الْمُجْرِمُونَ النَّارَ فَظَنُّوا أَنَّهُمْ مُوَاقِعُوهَا وَلَمْ يَجِدُوا عَنْهَا مَصْرِفًا (53) } .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت