فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 310149 من 466147

يكونُوا جَمَاعةً لأن الأغلب على الطائفة الجَمَاعَةُ.

وقوله: (الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ(3)

ويجوز الزاني لا يُنْكَحُ إلَّا زانية، والزانِيَةُ لا يُنْكَحُهَا إلا زَانٍ

ولم يقرأ بها. وتأويل (الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً) على معنى لا يتزوَّجُ.

وكذلك الزانية لا يتَزَوجها إلا زانٍ.

وقَالَ قومٌ: إنَّ مَعْنَى النكاح ههنا الوَطْء، فالمعنى عندهم

الزاني لَا يَطَأ إلَّا زانيةً والزانية لا يطؤها إلا زَانٍ.

وهذا القول يَبْعُد، لأنه لا يعرف شيء من ذكر النكاح في كتاب اللَّه إلا على معنى التزويج، قال اللَّهُ سُبْحَانَه: (وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ) ، فهذا تزويج لَا شكَّ فيهِ.

وقال اللَّه، عزَّ وجلَّ: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ) .

فاعلم عزَّ وجلَّ أن عقد التزويج يُسمَّى النكاح.

وَأَكْثَرُ التفسير أَن هذه الآيةَ نزلت في قومٍ مِنَ الْمسلمين فقراء كانوا

بِالمَدينة، فهمُّوا بأن يتزوجوا بِبَغايَا من بالمدينة - يزنين، ويأخُذْن الأجْرَةَ.

فَأرَادُوا التزْوِيج بهِن لِيَعُلْنَهُمْ، فأنزل الله عزَّ وجلَّ تَحرِيمَ ذَلِكَ، وقيل إنهم

أرادوا أن يُسَامحوهُنَّ، فأُعلموا أن ذَلك حَرَام.

ويروى أن الحَسَنَ قال: إن الزاني إذا أُقِيمَ عَلَيْهِ الحَدُّ لا يزوج إلا بامرأة

أُقيمَ عليها الحَدُّ مِثْلُه، وكذلك المرأة إذا أقيم عليها الحدُّ عِنْدَهُ لا تزوج إلا

برجل مثلها.

وقال بَعْضُهم: الآية منسوخة نسخها قوله: (وأنْكِحُوا الأيَامَى مِنْكُم) .

وأكثر القول أن المعنى هَهُنَا على التزويج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت