• {أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُوْلِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ} أي: وَالَّذِينَ يَتْبَعُونَكُمْ، ويتعلقون بِكُمْ من الرجالِ الَّذِينَ لا إربةَ لهم في هذه الشهوةِ كالمعتوهِ الَّذِي لا يَدْرِي ما هُنَالِكَ، وكالعِنِّينِ الَّذِي لم يَبْقَ له شهوةٌ، لا في فَرْجِهِ، ولا في قلبه؛ فإن هذا لا محذورَ مِنْ نَظَرِهِ.
• {أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاء} أي: الأطفال الَّذِينَ دُونَ التمييز، فإنه يجوز نَظَرُهُمْ للنساءِ الأجانبِ، وَعَلَّلَ تعالى ذلك بأنهم لم يَظْهَرُوا عَلَى عوراتِ النساءِ، أي: ليس لهم عِلْمٌ بذلك، ولا وُجِدَتْ فيهم الشهوةُ بَعْدُ.
• {الْأَيَامَى} الأَيَامَى: جَمْعُ أَيِّمٍ، وهو مَنْ لا زَوْجَ له رَجُلًا كان أو امرأةً، بِكْرًا كَانَ أو ثَيِّبًا.
• {إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ} أي: في الطَّالِبِينَ للكِتَابَةِ.
• {خَيْرًا} أَيْ قُدْرَةً عَلَى التَّكَسُّبِ، وَصَلَاحًا في دِينِهِ؛ لأن في الكتابةِ تَحْصِيلَ المَصْلَحَتَيْنِ، مصلحةِ العِتْقِ والحريةِ، ومصلحةِ العِوَضِ الَّذِي يَبْذُلُهُ في فداءِ نَفْسِهِ، وربما جَدَّ وَاجْتَهَدَ وَأَدْرَكَ لِسَيِّدِهِ في مدةِ الكتابةِ من المال، ما لا يَحْصُلُ عَلَيْهِ في رِقِّهِ.
• {وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ} أي: إِمَاءَكُمْ.
• {عَلَى الْبِغَاء} أي: أَنْ تَكُونَ زَانِيَةً.
• {كَمِشْكَاةٍ} المِشْكَاةُ: فُرْجَةٌ في الجدارِ مِثْلُ الكُوَّةِ لكنها غيرُ نَافِذَةٍ؛ فَإِنْ كَانَتْ نَافِذَةً فَهِيَ الكُوَّةُ، وهي أَجْمَعُ للضَّوْءِ، والمصباحُ فيها أكثرُ إنارةً منه في غيرها.
• {الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ} شَدِيدُ الإنَارَةِ نُسِبَ إلى الدُّرِّ في صَفَائِهِ وَحُسْنِهِ، أي: إن الزجاجةَ لِصَفَائِهَا وجودةِ جَوْهَرِهَا وَتَوَهُّجِهَا بنورِ المصباحِ كأنها كوكبٌ شديدُ الإضاءةِ.
• {بِقِيعَةٍ} الْقِيعَةُ وَالْقَاعُ: ما انْبَسَطَ من الأَرْضِ وَاتَّسَعَ ولم يكن فيه نباتٌ.
• {بَحْرٍ لجِّيٍّ} ذُو لُجَجٍ، وَاللُّجَّةُ مُعْظَمُ الماءِ وَغَزِيرُهُ كما هي الحالُ في المحيطاتِ.
• {يُزْجِي} يَسُوقُ.
• {رُكَامًا} مُتَرَاكِمًا بعضُه فوقَ بَعْضٍ، والرَّكْمُ: جَمْعُ الشَّيْءِ، يقال: رَكَمَ الشيءَ يَرْكُمُهُ رَكْمًا إذا جَمَعَهُ وألقى بعضَه عَلَى بعضٍ.