فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 303282 من 466147

وقوله: {وَبِئْرٍ} ذكر الفراء في كسره ثلاثة أوجه:

أحدها: العطف على العروش.

والثاني: الإتباع كقراءة من قرأ {وَحُورٌ عِينٌ} [الواقعة: 22] بالخفض.

الثالث: العطف على {مِنْ قَرْيَةٍ} .

وهذا هو المختار، والأولان خلفٌ؛ لأن المعنى وكم من بئر معطلة وقصر مشيد تركوها بعد إهلاكهم.

قوله تعالى: {مُعَطَّلَةٍ} أي: متروكة من العمل والاستقاء.

ومعنى التعطيل: الترك من العمل. قال الليث: وإذا ترك الثغر بلا حام يحميه فقد عطل، وبئر معطلة: لا يستقى منها، ولا ينتفع بمائها.

قال المبرد: والمعطل: المتروك على هيئته، وأصله مأخوذ من العطل، وهو: الجسم. وكأنها متروكة كما هي.

قل ابن عباس: يريد: بئر لا يستقى منها.

قوله: {وَقَصْرٍ مَشِيدٍ} فيه قولان:

أحدهما: أنه بمعنى المشيَّد، وهو المطول المرفوع، وذكرنا ذلك في قوله: {بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ} [النساء: 78] . وهو قول قتادة، والضحاك، ومقاتل.

والثاني: أنه المجصص يقال: شاده يشيده، إذا بناه بالشِّيد وهو الجص والنورة وأنشد أبو عبيدة لعدي بن زيد:

شماده مرمرًا وجلله كِلْسًا ... فللطير في ذراه وكور

وقال أبو إسحاق: أصل الشيد: الجص والنورة، وكل ما بني بهما أو بأحدهما فهو مَشِيد بفتح الميم وكسر الشين.

وهذا قول عطاء، وعكرمة، وأبي صالح، والسّدي، ومجاهد، وسعيد بن جبير، وأكثر المفسرين.

ومن المفسرين من يخصص البئر المذكورة في هذه الآية - وهو قول الضحاك، والسدي - قالا: كانت هذه البئر باليمن.

وليس بالوجه.

46 -ثم حث على الاعتبار بحال من مضى من الأمم المكذبة فقال: {أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ} قال ابن عباس: يريد: أفلم يسر قومك في أرض الشام وأرض اليمن {فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا} أي يعلمون بها مدلول ما يرون من العبر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت