واحتج الجمهور القائلون باستحباب التطيب عند الإحرام بما رواه الشيخان وغيرهما ، عن عائشة رضي الله عنها وبعض الآثار الدالة على ذلك ، عن بعض الصحابة رضي الله عنهم. قال البخاري في صحيحه: حدثنا عبدالله بن يوسف ، أخبرنا مالك ، عن عبدالرحمن بن القاسم ، عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها ، زوج النَّبي صلى الله عليه وسلم قالت: كنت أطيب رسول الله صلى الله عليه وسلم لإحرامه ، حين يحرم ولحله قبل أن يطوف بالبيت. وفي صحيح البخاري: قيل هذا الحديث متصلاً به من طريق الأسود ، عن عائشة رضي الله عنها قالت: كأني أنظر إلى وبيص الطيب في مفارق رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهو محرم. وقد ذكرنا هذا الحديث في الكلام على التحلل الأول.
وقال البخاري رحمه الله في صحيحه: حدثنا علي بن عبدالله ، حدثنا سفيان ، حدثنا عبد الرحمن بن القاسم: أنه سمع أباه وكان أفضل أهل زمانه يقول: سمعت عائشة رضي الله عنها تقول: طيبت رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدي هاتين ، حين أحرم ، ولحله حين أحل ، قبل أن يطوف ، وبسطت يديها ا ه منه.
وقال مسلم رحمه الله في صحيحه: حدثنا محمد بن عباد أخبرنا سفيان ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة رضي الله عنها قالت: طيبت رسول الله صلى الله عليه وسلم لحرمِهِ ، حين أحرم ، ولحله قبل أن يطوف بالبيت. وفي لفظ لمسلم عنها من طريق القاسم بن محمد قالت: طيبت رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدي ، لحرمه حين أحرم ، ولحله حين أحل ، قبل أن يطوف بالبيت. وفي لظف عند مسلم عنها قالت: كنت أطيب رسول الله صلى الله عليه وسلم لإحرامه ، قبل أن يحرم ، ولحله قبل أن يطوف بالبيت. وفي لفظ عنها عند مسلم قالت: طيبت رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدي بذريرة في حجة الوداع ، للحل والإحرام.