فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 300362 من 466147

والمعنى: ومن الناس من يخاصم ويدافع في شئون الله تعالى بجهالة، فلا يرجع في مزاعمه إِلى برهان عقلى أَو دليل نقلى، كهذا الذي ينكر البعث والنشور ويستبعده على الله الذي خلقنا أَول مرة، وخلق الأَرض والسماوات العلى، وكالذي ينسب إلى الله البنين والبنات في حين أَنه تعالى {لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (3) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ} وكالذي ينكر معجزة القرآن دون حجة أَو برهان، وهو في ذلك وأَمثاله يتبع كل شيطان مريد متجرد للفساد عَرِيًّ عن الخير والحق، من شياطين الجن أَو من شياطين الإِنس وقد عقَّب الله هذه الآية ببيان مصير أُولئك المتبعين لأَئمة الضلال فقال:

4 - {كُتِبَ عَلَيْهِ أَنَّهُ مَنْ تَوَلَّاهُ فَأَنَّهُ يُضِلُّهُ وَيَهْدِيهِ إِلَى عَذَابِ السَّعِيرِ} :

أَي قضى الله على الشيطان المريد من أَئمة الضلال أَنه من اتبعه وسلك سبيله، فشأْنه أَنه: يضله عن سواءِ السبيل في دنياه, بتحسين البدع والمنكرات، وتزيين المحرمات وفاسد المعتقدات ويسوقه باتباعه في ذلك إِلى عذاب السعير في أُخراه، فعلى العاقل أَن ينظر في العواقب، فلا يجعل نفسه تابعا لذى رأْي فاسد، ومذهب ملحد لينجو من سوء المصير.

{يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِنُبَيِّنَ لَكُمْ وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحَامِ مَا نَشَاءُ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْلَا يَعْلَمَ مِنْ بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئًا وَتَرَى الْأَرْضَ هَامِدَةً فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنْبَتَتْ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ (5) }

المفردات:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت