فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 300361 من 466147

قال الزمخشرى في كشافه: روى أَن هاتين الآيتين نزلتا في غزوة بنى المصطلق. فقرأَهما رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فلم يُرَ أَكثر باكيا من تلك الليلة، فلما أَصبحوا لم يحطوا السروج عن الدواب ولم يضربوا الخيام وقت النزول ولم يطبخوا قدرا، وكانوا من بين حزين وباك ومفكر.

{وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطَانٍ مَرِيدٍ (3) كُتِبَ عَلَيْهِ أَنَّهُ مَنْ تَوَلَّاهُ فَأَنَّهُ يُضِلُّهُ وَيَهْدِيهِ إِلَى عَذَابِ السَّعِيرِ (4) }

المفردات:

{يُجَادِلُ} : يخاصم ويحاور، والجدل: شدة الخصومة والمدافعة (مَرِيدٍ) : متجرد للفساد، من قولهم: شجرة مرداءُ لا ورق لها، وغلام أَمْرَدُ لمن لم ينبت شعر لحيته.

{تَوَلَّاهُ} : اتخذه وليًّا ومتبوعا.

التفسير

3 - {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطَانٍ مَرِيدٍ} :

تحدثت الآيتان السابقتان عن زلزلة الساعة وأَهوالها ومظاهر الرعب التي تحدث فيها وعن وجوب تقوى الله والعمل ليوم الوعيد، تفاديا للعذاب الشديد. وجاءَت هذه الآية

والتي تليها عقبهما، لتجهيل من يجادل في الله وقدرته على بعث الناس وحسابهم، وتحذير الناس من سوء عاقبة الذين يتبعونه ويقتدون به، وقد نزلت الآيتان في النضر بن الحارث فقد أَخرج ابن أَبي حاتم عن أَبي مالك رضي الله عنه (أَنه كان جَدِلًا يقول: الملائكة بنات الله، والقرآن أَساطير الأَولين، والله لا يقدر على إحياءِ من بَلِىَ وصار ترابًا) .

والعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب، فالنص الكريم في هذه الآية والتي تليها يتناول كل من يتبع أَئمة الضلال، فيجادل في شئون الله بغير علم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت