فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 300309 من 466147

وأخرج البخاري ومسلم وأهل السنن وغيرهم، عن ابن مسعود قال: حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الصادق المصدوق:"إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوماً نطفة، ثم يكون علقة مثل ذلك، ثم يكون مضغة مثل ذلك ثم يرسل الله إليه الملك فينفغ فيه الروح ويؤمر بأربع كلمات يكتب رزقه وأجله وعمله وشقي أو سعيد فوالذي لا إله غيره إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها وإن أحدكم ليعمل بعمل أهل النار حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخلها"، والأحاديث في هذا الباب كثيرة جداً.

(لنبين لكم) أي خلقناكم على هذا النمط البديع، لنبين لكم، كمال قدرتنا بتصريفنا أطوار خلقكم لتستدلوا بها في ابتداء الخلق على إعادته (ونقر) مستأنف أي نثبت (في الأرحام ما نشاء) فلا يكون سقطاً، ولم يقل من نشاء لأنه يرجع إلى الحمل وهو جماد قبل أن ينفخ فيه الروح، وقرئ ما نشاء بكسر النون (إلى أجل مسمى) وهو وقت الولادة (ثمّ نخرجكم) من بطون أمهاتكم (طفلاً) أي أطفالاً وإنما أفرده إرادة للجنس الشامل للواحد والمتعدد.

قال الزجاج: طفلاً في معنى أطفالاً، ودل عليه ذكر الجماعة، يعني في

(نخرجكم) والعرب كثيراً ما تطلق اسم الواحد على الجماعة، والمعنى نخرج كل واحد منكم نحو القوم يشبعهم رغيف أي كل واحد منهم.

وقال المبرّد: هو اسم يستعمل مصدراً كالرضا والعدل، فيقع على الواحد، والجمع قال الله تعالى: (أو الطفل الذين لم يظهروا) ؛ ثم قيل نصبه على التمييز، قاله ابن جرير وفيه بعد، والظاهر أنه على الحال والطفل يطلق على الولد الصغير من وقت انفصاله إلى البلوغ، وأما الطفل بالفتح فهو الناعم والمرأة طفلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت