فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 300308 من 466147

(يا أيها الناس إن كنتم في ريب من البعث) قرأ الجمهور بسكون العين وقرئ بفتحها وهي لغة، وشكّهم يحتمل أن يكون في وقوعه أو في مكانه. والمعنى إن كنتم في شك من الإعادة بعد الموت فانظروا في مبدأ خلقكم أي خلق أبيكم آدم ليزول عنكم الريب ويرتفع الشك وتدحض الشبهة الباطلة.

(فإنا خلقناكم من تراب) في ضمن خلق أبيكم آدم وهذا أول تطور الإنسان في أطوار سبعة وهي التراب والنطفة والعلقة والمضغة والإخراج طفلاً وبلوغ الأشد والتوفي أو الرد إلى أرذل العمر كما سيأتي تفصيل ذلك (ثم) خلقناكم (من نطفة) أي من مني سمي نطفة لقلته والنطفة القليل من الماء، وقد يقع على الكثير منه والنطفة القطرة، يقال نطف ينطف أي قطر: وليلة نطوف أي دائمة القطر (ثم من علقة) وهي الدم الجامد والعلق الدم العبيط أي الطري أو المتجمد وقيل الشديد الحمرة، والمراد الدم الجامد المتكون من مني (ثم من مضغة) وهي القطعة من اللحم قدر ما يمضغ الماضغ يتكون من العلقة (مخلَّقة) أي مستبينة الخلق ظاهرة التصوير (وغير مخلقة) أي لم يستبن خلقها ولا ظهر تصويرها.

قال ابن عباس: المخلقة ما كان حياً تام الخلق وغير المخلقة ما كان

سقطاً، وروي نحو هذا عن جماعة من التابعين، وقال ابن الأعرابي: مخلّقة يريد قد بدا خلقه وغير مخلّقة لم تصوّر، قال: الأكثر ما أكمل خلقه بنفخ الروح فيه فهو المخلقة وهو الذي ولد لتمام، وما سقط كان غير مخلقة أي غير حي بإكمال خلقته بالروح، قال الفرّاء: مخلّقة تام الخلق وغير مخلقة السقط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت