قوله: {وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ} توكيد لقوله: {وَأَنَّهُ يُحْيِي الْمَوْتَى} ، وكذا قوله: {وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَن فِي الْقُبُورِ} .
قوله: (ونزل في أبي جهل) واسمه عمرو بن هشام، وأبو جهل كنيته، ويكنى أيضاً بأبي الحكم.
قوله: {ومِنَ النَّاسِ مَن يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ} عطف على قوله: {ومِنَ النَّاسِ} الأول، والمعنى أن الكفار تنوعوا في كفرهم، فبعضهم كان يقلد غيره في الكفر، وقد دلت الآية الأولى على هذا القسم، وبعضهم كان قدوة يقتدي به غيره في الضلال والكفر، وقد دلت هذه الآية عليه، وبعضهم كان يدخل الإسلام باللسان، وفي قلبه الريب والشك، وهو الآتي في قوله:
{وَمِنَ النَّاسِ مَن يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ} [الحج: 11] وحينئذ فليس في الآية تكرار.
قوله: {بِغَيْرِ عِلْمٍ} أي معرفة، وقوله: {وَلاَ هُدًى} أي استدلال، وقوله: {وَلاَ كِتَابٍ} أي وحي. والمعنى أنه يجادل من غير مستند أصلاً.
قوله: {ثَانِيَ عِطْفِهِ} أي لاوي جنبه، والمراد منه الإعراض عن الحقن لأن شأن من أعرض عن شيء لوى جنبه عنه، فشبه عدم التمسك بالحق بليّ الجانب، واستعير اسم المشبه به لمشبه بجامع الإعراض في كل على طريق الاستعارة التصريحية الأصيلة، والعامة على كسر العين وهو الجانب، وقرئ شذوذاً بفتحها، وهو مصدر بمعنى التعطف، كأنه قال: تاراكاً تعطفه في رحمته وتمسك بالقسوة.
قوله: (أي لاوي عنقه) الأوضح أن يقول جنبه، لأن العطف بالكسر الجانب، إلا أن يقال: يلزم من ليّ الجانب ليّ العنق.
قوله: {لِيُضِلَّ} متعلق بيجادل، وقوله: (بفتح الياء) أي فهو فعل لازم، والمعنى ليحصل له الضلال في نفسه، وقوله: (وضمها) أي فهو متعد، والمعنى ليوقع غيره في الضلال. وهما قراءتان سبعيتان، واللام للعاقبة والصيرورة.
قوله: (عذاب) في بعض النسخ زيادة ثقيل، ومعناه عظم متكرر، وأخذ ذلك من التنوين على حد: أشر هو ذا ناب.
قوله: {عَذَابَ الْحَرِيقِ} من إضافة الموصوف لصفته، أي العذاب المحرق أو الحريق، طبقة من طباق جنهم.
قوله: (ويقال له) أي من قبل الله على ألسنة ملائكة العذاب.
قوله: {ذلِكَ} أي ما ذكر من الخزي وعذاب الحريق.