فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 300062 من 466147

والظاهر أن {كَثِيرٍ} الثاني مبتدأ والجملة بعده خبره وقد أقيمت مقام لا يسجد فكأنه قيل ويسجد كثير من الناس ولا يسجد كثير منهم، ولا يخفى ما في تلك الإقامة من الترهيب عن ترك السجود والطاعة، ولا يخفى ما في عدم التصريح بتقييد الكثير بكونه من الناس مما يقوى دعوى أن التقييد فيما تقدم للتنويه، وحمل عدم التقييد ليعم الكثير من الجن خلاف الظاهر جداً.

وجوز أن يكون معطوفاً على من والسجود بأحد المعنيين السابقين وجملة {حَقّ} الخ صفته ويقدر وصف لكثير الأول بقرينة مقابله أي حق له الثواب و {مِنَ الناس} صفة له أيضاً، ولا يخفى ما فيه، وقرئ {حَقّ} بضم الحاء و {حَقّاً} أي حق عليه العذاب حقاً فهو مصدر مؤكد لمضمون الجملة {وَمَن يُهِنِ الله} بأن كتب الله تعالى عليه الشقاء حسبما استعدت له ذاته من الشر، ومن مفعول مقدر ليهن {فَمَا لَهُ مِن مُّكْرِمٍ} يكرمه بالسعادة.

وقرأ ابن أبي عبلة {مُّكْرِمٍ} بفتح الراء على أنه مصدر ميمي كما في"القاموس"أي مما له إكرام، وقيل اسم مفعول بمعنى المصدر ولا حاجة إلى التزامه، وقيل يجوز أن يكون باقياً على ما هو الشائع في هذه الصيغة من كونه اسم مفعول، والمعنى ما له من يكرم ويشفع فيه ليخلص من الإهانة.

ولا يخفى بعده {إِنَّ الله يَفْعَلُ مَا يَشَاء} من الأشياء التي من جملتها الإكرام والإهانة، وهذا أولى من تخصيص ما بقرينة السياق بهما. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 17 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت