وَالَّذِينَ نَزَّهُوا مَطَارِنَتَهُمْ وَبَتَارِكَتَهُمْ عَنِ الصَّاحِبَةِ وَالْوَلَدِ، وَنَحَوْهُمَا لِلْفَرْدِ الصَّمَدِ، هُمُ الَّذِينَ أَنْكَرُوا نُبُوَّةَ عَبْدِهِ وَخَاتَمِ رُسُلِهِ. وَالَّذِينَ اخْتَارُوا صَلَاةً يَقُومُ أَعْبَدُهُمْ وَأَزْهَدُهُمْ إِلَيْهَا، وَالْبَوْلُ عَلَى سَاقِهِ وَأَفْخَاذِهِ فَيَسْتَقْبِلُ الشَّرْقَ ثُمَّ يُصَلِّبُ عَلَى وَجْهِهِ، وَيَعْبُدُ الْإِلَهَ الْمَصْلُوبَ، وَيَسْتَفْتِحُ الصَّلَاةَ بِقَوْلِهِ: يَا أَبَانَا أَنْتَ الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ تَقَدَّسَ اسْمُكَ وَلْيَأْتِ مُلْكُكَ وَلْتَكُنْ إِرَادَتُكَ فِي السَّمَاءِ مِثْلَهَا فِي الْأَرْضِ أَعْطِنَا خُبْزَنَا الْمُلَائِمَ لَنَا.
ثُمَّ يُحَدِّثُ إِلَى مَنْ هُوَ إِلَى جَانِبِهِ، وَرُبَّمَا سَأَلَهُ عَنْ سِعْرِ الْخَمْرِ وَالْخِنْزِيرِ، وَعَمَّا كَسَبَ فِي الْقِمَارِ، وَعَمَّا طَبَخَ فِي بَيْتِهِ، وَرُبَّمَا أَحْدَثَ وَهُوَ فِي صَلَاتِهِ، وَلَوْ أَرَادَ لَبَالَ فِي مَوْضِعِهِ إِنْ أَمْكَنَهُ، ثُمَّ يَدْعُو تِلْكَ الصُّورَةَ الَّتِي هِيَ صَنْعَةُ يَدِ الْإِنْسَانِ.