فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 300000 من 466147

لذلك قال بعدها: {مَنْ آمَنَ بالله واليوم الآخر وَعَمِلَ صَالِحاً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ} [البقرة: 62] .

فبعد ظهور الإسلام بدأت لهؤلاء جميعاً - اليهود والنصارى والمجوس والمشركين - حياة جديدة ، وفُتِحَتْ لهم صفحة جديدة هم فيها أولاد اليوم ، حيث لزمهم جميعاً الإيمان بالله تعالى والإيمان بنبيه محمد صلى الله عليه وسلم ، وكأن الإسلام تصفية (وأوكازيون إيماني) يجُبُّ ما قبله ، وعفا الله عما سلف .

والحق - سبحانه - حينما تكلم عن الأجيال السابقة لنبوة محمد صلى الله عليه وسلم قال: {وَإِذْ أَخَذَ الله مِيثَاقَ النبيين لَمَآ آتَيْتُكُم مِّن كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَآءَكُمْ رَسُولٌ مُّصَدِّقٌ لِّمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ على ذلكم إِصْرِي قالوا أَقْرَرْنَا قَالَ فاشهدوا وَأَنَاْ مَعَكُمْ مِّنَ الشاهدين} [آل عمران: 81] لذلك نبَّه كُلٌّ من موسى وعيسى - عليهما السلام - بوجود محمد صلى الله عليه وسلم وبشَّروا به ، بدليل قول الله تعالى: {فَلَمَّا جَآءَهُمْ مَّا عَرَفُواْ كَفَرُواْ بِهِ . .} [البقرة: 89] والمراد اليهود والنصارى .

وقد جاء محمد صلى الله عليه وسلم رحمة للعالمين ، وجامعاً للأديان كلها في الإسلام الذي زاد عليها ما زاد مما تقتضيه أمور الحياة وتطورات العصر ، إلى أن تقوم الساعة .

جاء الإسلام تصفية لهؤلاء ، استأنفوها بإيمان ، واستأنفوها بعمل صالح ، فكان لهم أجرهم كاملاً عند ربهم لا يطعن فيهم دينهم السابق ، ولا عقائدهم الفاسدة الكافرة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت