فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 299852 من 466147

وأما قوله: ولا يجوز إنَّ لزيدا قائم، فتمثيل سوء فيه إيهام أنَّ اللام التقدير بها أن تكون بعد"إنّ"وليس كذلك؛ لأنَّ تقدير اللام أن تكون قبل"إن"يدلك على ذلك تعليقه الفعل وَوَقْعُهُ به عن"إنَّ"في نحو علمت إنَّ زيدًا لمنطلق.

ولو كان التقدير بها الوقوع بعد"إن"لفتح الفعل في"إنَّ"؛ لأنّه لم يكن له كاف عن"إنّ"وفتحها، ويدل أيضًا على أن التقدير بها التقديم قوله {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً} فلو لم يكن التقدير بها التقديم على"إن"لكفت"إنَّ"عن العمل كما كفت الفعل عن العمل في نحو: علمت لزيد خيرٌ منك. فلما لم تكفّ"إنَّ"عن أن تعمل في اسمها كما كف الفعل ولم يعلقه؛ علمنا أن التقدير بها التقديم على"إن"، ويقوّي ذلك من السمع

قولهم: لهنك رجل صدق. فاللام قبل"إنَّ"فتأمَّل هذا الكلام أي على هذا القول.

قال أبو إسحاق: وقالوا أيضًا: إنَّ"يدعو"معه هاء مضمرة وأنَّ"ذلك"من قوله {ذَلِكَ هُوَ الضَّلَالُ} في موضع رفع و"يدعو"في موضع الحال المعنى: ذلك هو الضلال البعيد يدعوه. المعنى في حال دعائه إياه، ويكون {لَمَنْ ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِنْ نَفْعِهِ} مستأنفًا مرفوعًا بالابتداء، وخبره {لَبِئْسَ الْمَوْلَى وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ} .

قال أبو علي: إنْ قال قائل: على هذا القول كيف يجوز هذا التأويل في التنزيل وحذف الهاء إنما يسوغ في الصلة والصفة، وليس هذا بصلة ولا صفة؟ والقول عندي أنَّ ذلك غير ممتنع لمضارعة الحال الصفة. ألا ترى أنَّك إذا قلت: جاء زيد راكبًا، فقد فصل راكب بين مجيئين أو أكثر كما أن قولك: جاءني رجل ظريف يفرق بين رجلين أو رجال والحال في هذا كالصفة، فتقدير قوله"ذلك هو الضلال البعيد"يدعو أشير إليه مدعوا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت