فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 299851 من 466147

ومنها"إنَّ"وهي تستعمل معها على ضربين أيضًا: إمَّا أن تدخل على اسم"أنّ"إذا فصل بينها وبين"إنَّ"نحو: {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً} ، ولا تمنع"إنَّ"من أن تعمل في اسمها النصب؛ لأنَّ التقدير بها أول الكلام قبل"إنَّ". وإمَّا أنْ تدخل على خبرها، وهي تدخل على جميع أنواع خبر"أنَّ"من المفرد والجملة، نحو: إن زيدًا لأبوه منطلق، والفعل المضارع، ولا تدخل على الفعل الماضي إذا كان خبرًا لإنَّ، ومنها دخولها على خبر المبتدأ في الشذوذ والضرورة كقوله:

أم الحليس لعجوز شهربة

وكما حكى أبو الحسن في حكايته نادرة: إنَّ زيدًا وجهه لحسن.

فإذا كان حق هذه اللام أنْ تدخل على المبتدأ، أو على اسم"إن"وخبرها من حيث دخلت على المبتدأ، وكان دخولها على خبر المبتدأ ضرورة وشذوذًا مع أنَّ خبر المبتدأ في المعنى هو المبتدأ، أو راجع [في المعنى إلى ما هو المبتدأ فدخوله في الموصول والمراد به] الصلة ينبغي أن لا يجوز؛ لأن الصلة ليست بالموصول، كما أن خبر المبتدأ [هو] المبتدأ.

فتبين بهذا أن قول من قال التقدير بها في الآية التأخير إلى الصلة خطأ، وأنّه تارك لمذهب العرب في تأويله إياها هذا التأويل.

ويفسد هذا القول أيضًا أن اللام إذا كان حكمه أن تكون في الصلة، ثم قدم إلى الموصول فغير سائغ، كما أن سائر ما يكون في الصلة لا يتقدم على الموصول.

وأما تشبيهه تقدّم هذه اللام في الآية بتأخرها عن الاسم إلى الخبر في"إنَّ"فلا يشتبهان، وهو بعيد من الصواب؛ لأنه لا شيء يجب ويلزم له أن تقدم هذه اللام إلى الموصول من الصلة، كما كان في اسم"إنّ"سبب يوجب تأخيرها إلى الخبر وهو اجتماع حرفين بمعنى واحد، ففساد هذا التشبية بين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت