فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 299850 من 466147

13 -قوله: {يَدْعُو لَمَنْ ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِنْ نَفْعِهِ} هذه الآية كثير الاختلاف في إعرابها، ووجه دخول اللام في قوله {لَمَنْ} ، وأذكر الأقوال التي حكاها أبو إسحاق، وأتبع كل قول منها ما ذكر عليه إن شاء الله.

قال أبو إسحاق: قد اختلف الناس في تفسير هذه اللام وفي {يَدْعُو} بأي شيء هي متعلقة، ونحن نفسر جميع ما قالوه وما أغفلوه مما هو أبين من جميع ما قالوه: إنْ شاء الله.

قال البصريون والكوفيون: اللام معناها التأخير، المعنى: يدعو من لضره أقرب من نفعه. ولم يشبعوا الشرح ولا قالوا من أين جاز أن تكون اللام في غير موضعها؟ وشرح ذلك: أنَّ اللام لليمين والتوكيد، فحقها أن تكون أول الكلام، فقدِّمت لتُجعل في حقها وإن كان أصلها أن تكون في"لضرّه"كما أنَّ لام"إن"حقها أن تكون في الابتداء، فلمَّا لم يجز أن تلي"إنَّ"جعلت في الخبر في مثل قولك: إن زيدًا لقائم. ولا يجوز: إن لزيدًا قائم، فإذا أمكنك أن تكون في الاسم كان ذلك أجود في الكلام تقول إنَّ في ذلك لآية. فهذا قول.

قال أبو علي: من زعم أنَّ هذه اللام في قوله"لمن ضره"كان حكمها أن تكون في المبتدأ الذي في صلة"من"وهو الضُرّ ثُمَّ قُدِّم إلى الموصول - وهو"من"- فهو مخطئ؛ لأنَّا قد أحاط علمنا بهذه اللام والمواضع التي يستعملونها فيها، وتلك المواضع:

منها المبتدأ، وهي فيه على ضربين: إمَّا أن تكون للتأكيد مجردًا من تلقّي السم. وإمّا أن يكون لتلقي القسم والتأكيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت