فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 299849 من 466147

قوله: {فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ} إن أصابه رخاء وعافية وخصب، وكَثُر ماله اطمأن على عبادة الله بذلك الخير الذي أصابه.

والكناية في {بِهِ} تعود إلى الخير.

{وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ} اختبار بجدب وقلة مال {انْقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ} قال أبو إسحاق: رجع عن دينه إلى الكفر وعبادة الأوثان.

وقال المبرد: تأويله قلب وجهه عمَّا كان عليه من الدين والعبادة. ويجوز أن يكون المعنى انقلب على وجهه الذي توجه منه، وهو الكفر.

ويكون معنى الوجه على هذا: طريقه الذي جاء منه، وهو الكفر.

قال الكلبي وغيره من المفسرين: نزلت في أعراب كانوا يقدمون على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المدينة. وكان أحدهم إذا صح جسمه، ونتجت فرسه مهرًا حسنًا، وولدت امرأته غلامًا، وكثر ماله، رضي واطمأن، وقال: ما أصبت منذ دخلت في ديني هذا إلا خيرًا. وإن أصابه وجع في المدينة، وولدت امرأته جارية وأجهضت رماكه، وذهب ماله، وتأخرت عنه الصدقة أتاه الشيطان، فقال له: والله ما أصبت منذ دخلت في هذا الدين إلا شرًا. فينقلب عن دينه. وذلك الفتنة.

وقوله تعالي: {خَسِرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ} يعني هذا الشاك خسر دنياه حيث لم يظفر بما طلب من المال، وخسر آخرته بارتداده عن الدين {ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ} أي الضرر الظاهر. يعني ذلك الذي فعل من انقلابه على وجهه وذلك الخسران الذي لحقه هو الخسران المبين. وخسر يدل على الخسران؛ لأنّ الفعل يدل على المصدر.

12 -قوله: {يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ} أي: هذا المرتد يدعو راجعًا إلى الكفر يعبد سوى الله {مَا لَا يَضُرُّهُ} في معاش إن لم يعبده، ولا ينفعه إنْ أطاعه، يعني الحجارة التي كانوا يعبدونها، ذلك الذي فعل {هُوَ الضَّلَالُ الْبَعِيدُ} أي: عن الحق والرشد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت