جلساءك أشراف قومك كان أرغب لهم فيك قال: فألقى الشيطان على لسانه: تلك الغرانيق العلى وشفاعتهن ترجى مثلهن لا ينسى قال: فسجد النبي - صلى الله عليه وسلم - حين قرأها وسجد معه المسلمون والمشركون، فلما علم الذي أجري على لسانه كبر ذلك عليه فأنزل الله {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنْسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آيَاتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (52) } (1)
خامسًا: مرسل الضحاك قال الضحاك في قوله: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ} الآية: أن نبي الله - صلى الله عليه وسلم - وهو بمكة أنزل الله عليه في آلهة العرب فجعل يتلو اللات والعزى ويكثر ترديدها فسمع أهل مكة نبي الله يذكر آلهتهم ففرحوا بذلك ودنوا يستمعون فألقى الشيطان في تلاوة النبي - صلى الله عليه وسلم:"تلك الغرانيق العلى منها الشفاعة ترتجى فقرأها النبي - صلى الله عليه وسلم - كذلك فأنزل الله عليه: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ} إلى: {وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} (2) "
سادسًا: مرسل أبي بكر بن عبد الرحمن: عن ابن شهاب أنه سئل عن قوله {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ} ، قال ابن شهاب: ثني أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو بمكة قرأ عليهم {وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى (1) } [النجم: 1] ، فلما بلغ
{أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى (19) وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى (20) } [النجم: 19, 20] ، قال: إن شفاعتهن ترتجى وسها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلقيه المشركون الذين في قلوبهم مرض فسلموا عليه وفرحوا بذلك فقال لهم: إنما ذلك من الشيطان فأنزل الله {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ} حتى بلغ فينسخ الله ما يلقي الشيطان.