فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 276578 من 466147

الأول: أن قوله تعالى: {قُلْنَا ياذا القرنين إِمَّا أَن تُعَذّبَ وَإِمَّا أَن تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْناً} يدل على أنه تعالى تكلم معه من غير واسطة ، وذلك يدل على أنه كان نبياً وحمل هذا اللفظ على أن المراد أنه خاطبه على ألسنة بعض الأنبياء فهو عدول عن الظاهر.

البحث الثاني: قال أهل الأخبار في صفة ذلك الموضع أشياء عجيبة ، قال ابن جريج: هناك مدينة لها اثنا عشر ألف باب لولا أصوات أهلها سمع الناس وجبة الشمس حين تغيب.

البحث الثالث: قوله تعالى: {قُلْنَا ياذا القرنين إِمَّا أَن تُعَذّبَ وَإِمَّا أَن تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْناً} يدل على أن سكان آخر المغرب كانوا كفاراً فخير الله ذا القرنين فيهم بين التعذيب لهم إن أقاموا على كفرهم وبين المن عليهم والعفو عنهم وهذا التخيير على معنى الاجتهاد في أصلح الأمرين كما خير نبيه عليه السلام بين المن على المشركين وبين قتلهم ، وقال الأكثرون: هذا التعذيب هو القتل ، وأما اتخاذ الحسنى فيهم فهو تركهم أحياء ، ثم قال ذو القرنين: {أَمَّا مَن ظَلَمَ نَفْسَهُ} أي ظلم نفسه بالإقامة على الكفر.

والدليل على أن هذا هو المراد أنه ذكر في مقابلته: {وَأَمَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صالحا} ثم قال: {فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ} أي بالقتل في الدنيا: {ثُمَّ يُرَدُّ إلى رَبّهِ فَيُعَذّبُهُ عَذَاباً نُّكْراً} أي منكراً فظيعاً: {وَأَمَّا مَنْ امَنَ وَعَمِلَ صالحا فَلَهُ جَزَاء الحسنى} قرأ حمزة والكسائي وحفص عن عاصم: {جَزَاء الحسنى} بالنصب والتنوين والباقون بالرفع والإضافة ، فعلى القراءة الأولى يكون التقدير فله الحسنى جزاء كما تقول لك هذا الثوب هبة ، وأما على القراءة الثانية ففي التفسير وجهان.

الأول: فله جزاء الفعلة الحسنى والفعلة الحسنى هي الإيمان والعمل الصالح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت