أرسطاطاليس الفيلسوف المشهور، والله أعلم 1.
ومن هو ذو القرنين؟:
والذي نقطع به: أنه ليس الإسكندر المقدوني؛ لأن ما ذكره المؤرخون في تاريخه لا يتفق وما حكاه القرآن الكريم عن ذي القرنين، والذي نقطع به أيضا أنه كان رجلا مؤمنا صالحا، ملكه شرق الأرض وغربها، وكان من أمره ما قصه الله تعالى في كتابه، وهذا ما ينبغي أن نؤمن به، ونصدقه، أما معرفة هويته، وما اسمه؟ وأين؟ وفي أي زمان كان؟ فليس في القرآن، ولا في السنة الصحيحة ما يدل عليه، على أن الاعتبار بقصته، والانتفاع بها، لا يتوقف على شيء من ذلك، وتلك سمة من سمات القصص القرآني، وخصيصة من خصائصه أنه لا يعني بالأشخاص، والزمان، والمكان مثل ما يعني بانتزاع العبرة منها، والاستفادة منها فيما سيقت له. انتهى انتهى. {الإسرائيليات والموضوعات فِي كتب التفسير صـ 242 - 245}
1 تفسير ابن كثير عند تفسير قوله تعالى: {وَيَسْأَلونَكَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ} ج 5 ص 322.