فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 267549 من 466147

وقَالَ بَعْضُهُمْ: (رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ) في مكة؛ ليعلم أهل مكة أني قد بلغت الرسالة (وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ) ؛ ليعلم يهود المدينة أني نصرت وبلغت ما أمرت به.

وقال الحسن: أخرجني من مكة مخرج صدق. وأدخلني في الجنة مدخل صدق.

وقَالَ بَعْضُهُمْ: (رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ) فيما حملتني من الرسالة والنبوة، وما أمرتني به لأؤديها على ما أمرتني، وأبلغ الرسالة إلى الخلق على ما كلفتني، (وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ) ، أي: أخرجني مما كلفتني سالمًا لا تبعة علي، أو كلام نحوه.

وأصله: كأنه أمره أن يسأل ربه الصدق في جميع أفعاله وأقواله؛ وفي جميع ما يعبده به من الدخول في أمر أو الخروج منه؛ إذ لا يخلو العبد من هذين: من الدخول في أمر والخروج منه، سأله الصدق في كل حال وكل دخول وكل خروج.

وقال مجاهد: (رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ) في الرسالة والنبوة، وهو ما ذكرنا.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطَانًا نَصِيرًا) .

قَالَ بَعْضُهُمْ: حجة منه، وقد أقامها على الكفرة.

وقَالَ بَعْضُهُمْ: (سُلْطَانًا نَصِيرًا) ، أي: اجعل في قلوب الناس هيبة، ليهابوني، وقد كان من الهيبة بحيث هابوه من مسيرة شهرين.

وقَالَ بَعْضُهُمْ: هو السلطان الذي ينصرون به الدِّين، ويقيمون الحدود والأحكام ونحوه.

وقيل: السلطان: هو إقامة الحدود والأحكام والشرائع، وهو تفسير الولاية؛ لأنه بالولاية ما يقيمها، وهو ما ذكرنا: أن الولاية إقامة الأحكام.

ثم قيل في الصدق والإخلاص:

قَالَ بَعْضُهُمْ: الإخلاص: هو ألا يجعل الشخص بقلبه نصيبًا لأحد سواه، والصدق وإن جعل لا يجد لذلك لذة، الصدق عندنا أن يجعل الفضل في جميع أفعاله لله لا يجعل لنفسه شيئا من الفضل، وعلى ذلك يلزمه الشكر لرته في جميع خيراته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت