فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 267546 من 466147

ثم قوله: (إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا) أي: لم يزل في علم اللَّه كان مشهودًا، أو صار مشمهوذا، ثم قال: (وَقُرْآنَ الْفَجْرِ) : وهي صلاة الفجر، وإنَّمَا ذكر صلوات النهار فدخل صلوات الليل بقوله: (وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ) ، لكنهم يقولون: إن التهجد بعد النوم، وقد يكره النوم قبل فعل المغرب والعشاء فلا يصح هذا.

ومنهم من يقول: (لِدُلُوكِ الشَّمْسِ) غروبها، وهو قول عبد اللَّه بن مسعود وغيره.

وقَالَ بَعْضُهُمْ: فيه ذكر صلوات الليل؛ لأنه ذكر بدوّ ظلمة الليل، وذلك بالغروب، وقرآن الفجر وهو آخر ما ينتهي ظلمة الليل؛ لأنه يبقى ظلمة الليل إلى وقت الفراغ من الفجر.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَقُرْآنَ الْفَجْرِ) .

يحتمل هذا وجهين:

أحدهما: القرآن يكون كناية عن صلاة الفجر، كأنه قال: أقم الصلاة لدلوك الشمس، وأقم - أيضًا - صلاة الفجر؛ لأنه نسق على الأول، ويحتمل قوله: (وَقُرْآنَ الْفَجْرِ) ، أي: قراءة الفجر، أي: أقم قراءة الفجر.

ويجوز أن يقال: (القرآن) مكان (القراءة) ، كقوله: (فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ) أي: قراءته.

ثم من الناس من احتج بفرضية القراءة في الصلاة بهذا؛ لأنه نسق على الأول على ما ذكرنا كأنه قال (أقم القراءة) .

ومنهم من يقول: إنما حث على قراءة الفجر دون غيرها من الصلوات لما طول القراءة فيها لتقصيره عن الأربع؛ لأنه لم يجعل غيرها من الصلوات ركعتين فحث على قراءتها لهذا، واللَّه أعلم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا) .

قال عامة أهل التأويل: تشهده ملائكة الليل وملائكة النهار، أي: حرس الليل وحرس النهار، وعلى ذلك رويت الآثار عن رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - وعن الصحابة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت