فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 267502 من 466147

النَّهَار يزِيد فِي كرب الْمُحب وَاللَّيْل يروحه السحر رَوْضَة نجدية يجد فِيهَا الْمُحب ضَالَّة وجده شراب الْمُنَاجَاة يروي ظمأ العشاق لَو رَأَيْت الْمُحب فِي اللَّيْل يتقلقل ويناجي حَبِيبه ثمَّ يتململ وَكلما أزعجه الشوق تحير وتبلبل وَمَا ألذ مَا يصف حَاله ويتعمل

(أحباي أما جفن عَيْني فمقروح ... وَأما فُؤَادِي فَهُوَ بالشوق مَجْرُوح)

(يذكرنِي مر النسيم عهودكم ... فأزداد شوقا كلما هَب الرّيح)

(أَرَانِي إِذا مَا اللَّيْل أظلم أشرقت ... بقلبي من نَار الغرام مصابيح)

(أُصَلِّي بذكراكم إِذا كنت خَالِيا ... إِلَّا أَن تذكار الْأَحِبَّة تَسْبِيح)

(يشح فُؤَادِي أَن يخَامر سره ... سواكم وَبَعض الشُّح فِي الْمَرْء ممدوح)

لَو لبس أحد المحبين حلَّة علم أَنه من الزهاد كَيفَ يخفي اللَّيْل بَدْرًا طالعا كم بالغوا فِي كتم الْحَال وَستر الْحبّ محَال

(اسائل عَمَّن لَا أُرِيد وَإِنَّمَا ... أريدكم من بَينهم بسؤالي)

(فيعثر مَا بَين الْكَلَام ورجعه ... لساني بكم حَتَّى ينم بحالي)

(وأطوي على مَا تعلمُونَ جوانحي ... وَأظْهر للعذال أَنِّي سَالَ)

كلما قوي حَامِل الْمحبَّة زيد فِي حمله نَحن معاشر الْأَنْبِيَاء أَشد النَّاس بلاءا ثمَّ الأمثل فالأمثل فوران قدر الْقلب من قدر شدَّة الإيقاد كَانَ يسمع لصدر الْخَلِيل أزيز من بعيد خوفًا من الله تَعَالَى وَكَذَلِكَ نَبينَا صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يُصَلِّي ولخوفه أزيز كأزيز الْمرجل من الْبكاء كَانَ الْوَحْي إِذا نزل عَلَيْهِ وَهُوَ على نَاقَته أثر فِيهَا فَرُبمَا وتدت بِيَدَيْهَا فِي الأَرْض وَرُبمَا بَركت لثقل الْوَحْي

للشريف الرضي

(أحست بناري فِي ضلوعي فَأَصْبَحت ... يخب بهَا حر الغرام وَيُوضَع)

(تحنين إِلَّا أَن بِي لأبك الْهوى ... ولي لَا لَك الْألف الخليط الْمُودع)

(وباتت تشكي تَحت رحلي ضامرا ... كِلَانَا إِذن يَا ناق نضو مفجع)

أماعت قُلُوبهم بالخوف فهاتبهم الجوامد فالحجر يسلم على الرَّسُول صلى الله عَلَيْهِ وَسلم والسكين لَا تعْمل فِي الذَّبِيح مَالك أيتها المدية وعادتك الْقطع قَالَت بِلِسَان الْحَال أخواتي تحز رِقَاب الْكفَّار وَأَنا قد ابْتليت بِقطع عنق إِسْمَعِيل فقد وقفت مدهوشة بالبلوى فعندي شغل قطع يَد زليخا يجوز فَأَما يَد يُوسُف فمشكل أتراك تحلو لَك عباراتي أَو تفهم إشاراتي كم أجلو عَلَيْك عرائس الْمحبَّة وَلست كُفؤًا وَإِنَّمَا يحل النّظر لمن يعْقد أقل أَحْوَال الْقَوْم رفض الْهوى

وَهَذَا كالمستحيل عنْدك كَانُوا إِذا ابتلوا صَبَرُوا ثمَّ صَارُوا إِذا ابتلوا شكروا ثمَّ رَأَوْا فِي البلى الْمُبْتَلى فسكروا أَيْن الَّذين أصفهم مروا وعبروا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت