فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 267464 من 466147

وقال مجاهد: الروح على صورة بني آدم لهم أيد وأرجل ورؤوس يأكلون الطعام وليسوا بملائكة.

وقال سعيد بن جبير: لم يخلق الله خلقاً من الروح غير العرش، ولو شاء أن يبلغ السماوات والأرض السبع في لقمة لعمل، صورة خلقه على صورة الملائكة، وصورة وجهه على صورة الآدميين، يقوم يوم القيامة عن يمين العرش والملائكة معه في صف واحد. وهو من يشفع لأهل التوحيد، ولولا أن بينه وبين الملائكة ستراً من نور لحرق أهل السماوات من نوره؛ فهذه الأقاويل لا تكون إلا نقلاً وسماعاً بلغهم عن رسول الله صلى الله عليه وسلّم ذلك، وإذا كان الروح المسؤول عنه شيئاً من هذا المنقول فهو غير الروح الذي في الجسد؛ فعلى هذا يسوغ القول في هذا الروح ولا يكون الكلام فيه ممنوعاً.

وقال بعضهم: الروح لطيفة تسري من الله إلى أماكن معروفة لا يعبر عنه بأكثر من موجود بإيجاد غيره.

وقال بعضهم: الروح لم يخرج من «كن» لأنه لو خرج من «كن» كان عليه الذل. قيل: فمن أي شيء خرج؟ قال: من بين جماله وجلاله وسبحانه وتعالى بملاحظة الإشارة خصها بسلامه وحياها بكلامه؛ فهي معتقة من ذل «كن» .

وسئل أبو سعيد الخراز عن الروح، أمخلوقة هي؟ قال: نعم، ولولا ذلك ما أقرت بالربوبية، حيث قال: «بلى» والروح هي التي قام بها البدن واستحق بها اسم الحياة، وبالروح ثبت العقل، وبالروح قامت الحجة؛ ولو لم يكن الروح كان العقل معطلاً لا حجة عليه ولا له، وقيل: إنها جوهر مخلوق ولكنها ألطف المخلوقات وأصفى الجواهر وأنوارها، وبها تتراءى المغيبات وبها يكون الكشف لأهل الحقائق، وإذا حجبت الروح عن مراعاة السير أساءت الجوارح الأدب، ولذلك صارت الروح بين تجلّ واستتار وقابض ونازع، وقيل: الدنيا والآخرة عند الأرواح سواء، وقيل الأرواح أقسام: أرواح تجول في البرزخ وتبصر أحوال الدنيا والملائكة وتسمع ما تتحدث به في السماء عن أحوال الآدميين وأرواح تحت العرش، وأرواح طيارة إلى الجنان وإلى حيث شاءت على أقدارها من السعي إلى الله أيام الحياة.

وروى سعيد ابن المسيب عن سلمان قال: أرواح المؤمنين تذهب في برزخ من الأرض حيث شاءت بين السماء والأرض حتى يردها إلى جسدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت