{قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ} أي: على مذهبه وطريقته وخليقته وملكته الغالبة عليه ، الحاصلة له من استعداد حقيقته ، التي تشاكل حاله في الهدى والضلالة ، من قولهم: (طريق ذو شواكل) وهي الطرق التي تتشعب منه لتشاكلها . أي: تشابهها في الشكل . فسميت عادة المرء بها ، لأنها تشاكل حاله . والدليل عليه قوله تعالى: {فَرَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أَهْدَى سَبِيلاً} أي: أسدُّ مذهباً وطريقة ، من العاملين: عامل الخير بمقتضى سجية القلب الفاضلة ، وعامل الشر بمقتضى طبيعة النفس ، فيجازيهما بحسب أعمالهما .
وقوله تعالى: