ورخص أبو جعفر محمد بن علي في التعويذ يعلّق على الصبيان.
وكان ابن سيرين لا يرى بأسا بالشيء من القرآن يعلّقه الإنسان.
السادسة قوله تعالى: {وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ} تفريج الكروب وتطهير العيوب وتكفير الذنوب مع ما تفضل به تعالى من الثواب في تلاوته ؛ كما روى الترمذي عن عبد الله ابن مسعود قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من قرأ حرفا من كتاب الله فله به حسنة والحسنة بعشر أمثالها لا أقول الم حرف بل ألفٌ حرف ولامٌ حرفٌ وميمٌ حرفٌ"قال هذا حديث حسن صحيح غريب وقد تقدم.
{وَلاَ يَزِيدُ الظالمين إَلاَّ خَسَارًا} لتكذيبهم.
قال قتادة: ما جالس أحد القرآن إلا قام عنه بزيادة أو نقصان ، ثم قرأ:"ونُنَزِّلُ مِنَ القُرآنِ مَا هُو شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤمِنِين الآية ونظير هذه الآية قوله: {قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ هُدًى وَشِفَآءٌ والذين لاَ يُؤْمِنُونَ فِي ءَاذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى} [فصلت: 44] وقيل: شفاء في الفرائض والأحكام لما فيه من البيان."
قوله تعالى: {وَإِذَآ أَنْعَمْنَا عَلَى الإنسان أَعْرَضَ وَنَأَى بِجَانِبِهِ}
أي هؤلاء الذين يزيدهم القرآن خسارا صفتهم الإعراض عن تدبر آيات الله والكفران لنعمه.
وقيل: نزلت في الوليد ابن المغيرة.
ومعنى"نَأَى بِجَانِبِه"أي تكبر وتباعد.
وناء مقلوب منه ؛ والمعنى: بَعُد عن القيام بحقوق الله عز وجل ؛ يقال: نأى الشيء أي بعد.
ونأيته ونأيت عنه بمعنى ، أي بَعدت.
وأَنْأيته فانتأى ؛ أي أبعدته فَبعُد.
وتناءَوْا تباعدوا.
والمُنْتأى ؛ الموضع البعيد.
قال النابغة:
فإنك كالليل الذي هو مُدْرِكى ...
وإن خِلْتُ أن المنتأى عنك واسعُ
وقرأ ابن عامر في رواية ابن ذكوان"ناء"مثل باع ، الهمزة مؤخرة ، وهو على طريقة القلب من نأى ؛ كما يقال: راء ورأى.
وقيل: هو من النوء وهو النهوض والقيام.