قيل: ما التِّوْلَة؟ قال: ما تحببت به لزوجها.
وروى عن عقبة بن عامر الجهنى قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"من علق تميمة فلا أتم الله له ومن علق ودعة فلا ودع الله له قلبا"قال الخليل بن أحمد: التميمة قلادة فيها عوذ ، والودعة خرز.
وقال أبو عمر: التميمة في كلام العرب القلادة ، ومعناه عند أهل العلم ما علق في الأعناق من القلائد خشية العين أو غيرها (من أنواع البلا وكأن المعنى في الحديث من يعلق خشية ما عسى) أن ينزل أو لا ينزل قبل أن ينزل ، فلا أتمّ الله عليه صحته وعافيته ، ومن تعلق ودعة وهي مثلها في المعنى فلا ودع الله له ؛ أي فلا بارك الله له ما هو فيه من العافية.
والله أعلم.
وهذا كله تحذير مما كان أهل الجاهلية يصنعونه من تعليق التمائم والقلائد ، ويظنون أنها تقيهم وتصرف عنهم البلاء ، وذلك لا يصرفه إلا الله عز وجل ، وهو المعافي والمبتلي ، لا شريك له ، فنهاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم عما كانوا يصنعون من ذلك في جاهليتهم.
وعن عائشة قالت: ما تعلق بعد نزول البلاء فليس من التمائم.
وقد كره بعض أهل العلم تعليق التميمة على كل حال قبل نزول البلاء وبعده.
والقول الأول أصح في الأثر والنظر إن شاء الله تعالى.
وما روي عن ابن مسعود يجوز أن يريد بما كره تعليقه غير القرآن أشياء مأخوذة عن العرافين والكهان ؛ إذ الاستشفاء بالقرآن معلقا وغير معلق لا يكون شركا ، وقوله عليه السلام:"من علّق شيئا وكل إليه"فمن علّق القرآن ينبغي أن يتولاه الله ولا يكله إلى غيره.
لأنه تعالى هو المرغوب إليه والمتوكل عليه في الأستشفاء بالقرآن.
وسئل ابن المسيِّب عن التعويذ أيعلّق؟ قال: إذا كان في قصبة أو رقعة يحرز فلا بأس به.
وهذا على أن المكتوب قرآن.
وعن الضحاك أنه لم يكن يرى بأسا أن يعلّق الرجل الشيء من كتاب الله إذا وضعه عند الجماع وعند الغائط.