فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 267182 من 466147

وقوله - عز وجل -: عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداً بيان لما يترتب على أدائه للصلوات بخشوع وخضوع، من سمو في المكانة، ورفعة في الدرجة.

وكلمة عسى في كلام العرب تفيد التوقع، أما في كلام الله - تعالى - فتفيد الوجوب والقطع.

قال الجمل: اتفق المفسرون على أن كلمة عَسى من الله - تعالى - تدخل فيما هو قطعى الوقوع، لأن لفظ عسى يفيد الإطماع، ومن أطمع إنسانا في شيء، ثم حرمه، كان عارا عليه والله - تعالى - أكرم من أن يطمع أحدا ثم لا يعطيه ما أطمعه فيه».

أي: داوم أيها الرسول الكريم على عبادة الله وطاعته لنبعثك يوم القيامة ونقيمك مقاما محمودا، ومكانا عاليا، يحمدك فيه الخلائق كلهم.

والمراد بالمقام المحمود هنا، هو مقام الشفاعة العظمى يوم القيامة. ليريح الناس من الكرب الشديد، في موقف الحساب.

وقد ساق الإمام ابن كثير عند تفسيره لهذه الآية جملة من الأحاديث في هذا منها:

ما أخرجه البخاري عن ابن عمر قال: إن الناس يصيرون يوم القيامة جثا - جمع جثوة كخطوة وخطا - أي جماعات - كل أمة تتبع نبيها، يقولون: يا فلان اشفع، يا فلان اشفع، حتى تنتهي الشفاعة إلى محمد صلى الله عليه وسلم، فذلك يوم يبعثه الله مقاما محمودا».

وروى الإمام أحمد والترمذي عن أبى بن كعب عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا كان يوم القيامة، كنت إمام الأنبياء وخطيبهم. وصاحب شفاعتهم غير فخر» .

وروى ابن جرير عن أبى هريرة أن الرسول صلى الله عليه وسلم سئل عن قوله - تعالى -:

عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداً فقال: «هو المقام الذي أشفع لأمتى فيه» .

وقال الآلوسي: والمراد بذلك المقام، مقام الشفاعة العظمى في فصل القضاء حيث لا أحد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت