فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 267139 من 466147

وقوله تعالى: (يَوْمَ نَدْعُو كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ) أضاف سبحانه الدعاء إليه للإشارة إلى أنهم يلقونه، وقد كذبوا من قبل بلقاء ربهم، وخسروا بذلك خسرانا مبينا كما قال تعالى: (قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلقاءِ اللَّهِ) ، و (إمامهم) أي بما يأتمون به ويتبعونه من بين هاد أو مرشد أو كتاب تدارسوه واتبعوه، وغير ذلك مما يكونون له تبعا، وفسره ابن كثير بأنه كتاب أعمالهم، فإنه في هذا الوقت تكون الأعمال هي الناطقة التي تقدم أصحابها، كما قال تعالى: (وَتَرَى كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعَى إِلَى كِتَابِهَا الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ(28) هَذَا كِتَابُنَا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (29) .

وإنه يرشح لذلك قوله تعالى: (فَمَنْ أُوتِيَ كتَابَهُ. . .) .

ولكن كيف يسمى كتاب الأعمال في الدنيا إماما، وهو نتيجة لاتباع غيره من هاد أو ضال، ولهذا رجح الأكثرون بأن الإمام هو القدوة المتبع هاديا مرشدا، أو غاويا مضلا.

وقد يجاب عن الرأي الأول بأن الكتاب سمي بذلك، لأنه حجة عليه لا يستطيع معه إنكارا، (فَمَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ) الفاء تشير إلى أن هناك من يعطى بيمينه، ومن يعطى بشماله، أو هي تفصح عن كلام مقدر، (أُوتِيَ) ، أي أعطي كتابه بيمينه وإعطاء الكتاب بيمينه يشير إلى أنه من أهل اليمين وهم أهل الجنة كما قال الله تعالى: (وَكُنْتُمْ أَزْوَاجًا ثَلَاثَةً(7) فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ (8) وَأَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ (9) ، ويقول سبحانه عن أصحاب الشمال: (وَأَصْحَابُ الشِّمَالِ مَا أَصْحَابُ الشِّمَالِ(41) فِي سَمُومٍ وَحَمِيمٍ (42) وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ (43) لَا بَارِدٍ وَلَا كَرِيمٍ (44) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت