فَيَأْتُونَ مُوسَى. فَيَقُولُ: لَسْتُ لَهَا - وَيَذْكُرُ خَطِيئَتَهُ الَّتِي أَصَابَ، وَقَتْلَهُ النَّفْسَ .. نَفْسِي نَفْسِي. وَلَكِنْ عَلَيْكُمْ بِعِيسَى فَإِنَّهُ رُوحُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ .. فَيَأْتُونَ عِيسَى فَيَقُولُ: لَسْتُ لَهَا وَلَكِنْ عَلَيْكُمْ بِمُحَمَّدٍ. عَبْدٌ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ.
فَأُوتَى فَأَقُولُ: أَنَا لَهَا .. فَأَنْطَلِقُ فَأَسْتَأْذِنُ عَلَى رَبِّي فَيُؤْذَنُ لِي ..
فَإِذَا رأيته وقعت ساجدا.
وَفِي رِوَايَةٍ: فَآتِي تَحْتَ الْعَرْشِ فَأَخِرُّ سَاجِدًا.
وفي رواية: فأقوم بين يديه فأحمده بمحامد لا أقدر عليها الّا أنّه يُلْهِمَنِيهَا اللَّهُ.
وَفِي رِوَايَةٍ: فَيَفْتَحُ اللَّهُ عَلَيَّ مِنْ مَحَامِدِهِ وَحُسْنِ الثَّنَاءِ عَلَيْهِ شَيْئًا لَمْ يَفْتَحْهُ عَلَى أَحَدٍ قَبْلِي.
قَالَ فِي رِوَايَةِ أَبِي هُرَيْرَةَ: فَيُقَالُ: يَا مُحَمَّدُ. ارْفَعْ رَأْسَكَ.
سَلْ تُعْطَهُ وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ .. فَأَرْفَعُ رَأْسِي فَأَقُولُ: يَا رَبِّ .. أُمَّتِي ..
يَا رَبِّ .. أُمَّتِي .. فَيَقُولُ: أَدْخِلْ مِنْ أُمَّتِكَ مَنْ لَا حِسَابَ عَلَيْهِ مِنَ الْبَابِ الْأَيْمَنِ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ .. وَهُمْ شُرَكَاءُ النَّاسِ فِيمَا سِوَى ذَلِكَ مِنَ الْأَبْوَابِ».
وَلَمْ يَذْكُرْ فِي رِوَايَةِ أَنَسٍ هَذَا الْفَصْلَ وَقَالَ مَكَانَهُ:
ثُمَّ أَخِرُّ سَاجِدًا .. فَيُقَالُ لِي: يَا مُحَمَّدُ .. ارْفَعْ رَأْسَكَ .. وَقُلْ يُسْمَعْ لَكَ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، وَسَلْ تُعْطَهُ .. فَأَقُولُ: يَا رَبِّ أُمَّتِي .. أُمَّتِي .. فَيُقَالُ: انْطَلِقْ. فَمَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ بُرَّةٍ أَوْ شَعِيرَةٍ مِنْ إِيمَانٍ فَأَخْرِجْهُ، فَأَنْطَلِقُ فَأَفْعَلُ، ثُمَّ أَرْجِعُ إلى رَبِّي، فَأَحْمَدُهُ بِتِلْكَ الْمَحَامِدِ - وَذَكَرَ مِثْلَ الْأَوَّلِ وَقَالَ فِيهِ - مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ - قَالَ: