وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
«حَوْضِي مَسِيرَةُ شَهْرٍ، وَزَوَايَاهُ سَوَاءٌ وَمَاؤُهُ أَبْيَضُ مِنَ الْوَرِقِ، وَرِيحُهُ أَطْيَبُ مِنَ الْمِسْكِ، كِيزَانُهُ، كَنُجُومِ السَّمَاءِ، مَنْ شَرِبَ مِنْهُ لم يظمأ أبدا» ..
وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ نَحْوَهُ وَقَالَ: «طُولُهُ مَا بَيْنَ عَمَّانَ إِلَى أَيْلَةَ يَشْخَبُ فِيهِ مِيزَابَانِ مِنَ الْجَنَّةِ.
وَعَنْ ثَوْبَانَ مِثْلُهُ، وَقَالَ: «أَحَدُهُمَا مِنْ ذَهَبٍ وَالْآخَرُ مِنْ وَرِقٍ» .
وَفِي رِوَايَةِ حَارِثَةَ بْنِ وَهْبٍ: «كَمَا بَيْنَ الْمَدِينَةِ وَصَنْعَاءَ» .
وقال أنس «أيلة وصنعاء» .
وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ «كَمَا بَيْنَ الْكُوفَةِ وَالْحَجَرِ الْأَسْوَدِ»
وَرَوَى حَدِيثَ الْحَوْضِ أَيْضًا أَنَسٌ، وَجَابِرُ بْنُ سَمُرَةَ، وَابْنُ عُمَرَ، وَعُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ، وحارثة بن وهب الخزاعي، والمستورد، وأبو بزرة الْأَسْلَمِيُّ، وَحُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ، وَأَبُو أُمَامَةَ، وَزَيْدُ بن أرقم، وابن مسعود، وعبد الله
بْنُ زَيْدٍ، وَسَهْلُ بْنُ سَعْدٍ، وَسُوَيْدُ بْنُ جَبَلَةَ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، وَابْنُ بُرَيْدَةَ، وَأَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ، وَعَبْدُ اللَّهِ الصُّنَابِحِيُّ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ، وَالْبَرَاءُ، وَجُنْدُبُ وَعَائِشَةُ وَأَسْمَاءُ بِنْتَا أبي بكر، وأبو بكره، وَخَوْلَةُ بِنْتُ قَيْسٍ ... وَغَيْرُهُمْ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أجمعين.
(فصل: في تفضيله بالشّفاعة والمقام المحمود)
قال تَعَالَى: «عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداً» .
عَنْ آدَمَ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: «إِنَّ النَّاسَ يَصِيرُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ جثى. كل أمّة تتبع نبيّها يقولون:
يَا فُلَانُ اشْفَعْ لَنَا .. يَا فُلَانُ اشْفَعْ لَنَا .. حَتَّى تَنْتَهِيَ الشَّفَاعَةُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .. فَذَلِكَ يَوْمُ يَبْعَثُهُ اللَّهُ الْمَقَامَ الْمَحْمُودَ».
وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: سُئِلَ عَنْهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَعْنِي قَوْلَهُ «عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداً» .
فقال «هي الشَّفَاعَةُ» .