فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 267092 من 466147

فإن خلطت بالشفع الذي تقدمنا من النافلة فلا بأس ولا فرق من خلط الوتر بشفع قبله، وبين خلط شفع بشفع، إذ كل ذلك نفل.

فليس للحد نفل حد لا يجاوز، وبأن ما وصفنا أن عائشة رضي الله عنها أخبرت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلّم -: كان يصلي من الليل عشراً مثنى مثنى، ثم يوتر بواحدة.

وأخبرت عنه: كان يقوم فيتسوك ويتوضأ ثم يصلي تسع ركعات لا يجلس فيهن، ولا عند الثانية، فيحمد ربه ويذكره، ويدعو ثم ينهض ولا يسلم، ثم يصلي التاسعة فيقعد، ثم يحمد ربه ويذكره، ويدعو ثم يسلم تسليماً يسمعناه، ثم يصلي ركعتين وهو جالس بعدما يسلم، فتلك إحدى عشرة ركعة، فأبانت بقولها فتلك إحدى عشرة ركعة، أن هذه هي الركعات التي كان تعود القيام بها وكان يصليها مثنى مثنى، ثم يوتر بواحدة.

وظهر لنا من هذا أن النبي - صلى الله عليه وسلّم - كان ربما فرق هذه الركعات وربما جمعها.

وكان إذا جمعها والى بينها إلى ثمان ولا يخالها جلوساً ثم يجلس، ثم يقوم إلى التاسعة التي هي الوتر ليفضل بين الشفع والوتر ضرباً من الفضل، فيكون كأنه قام بثماني ركعات ثم أوتر بواحدة.

وهذا لأن كلها نفل فجمعها كتفريقها، وتفريقها كجمعها.

ثم كان يصلي بعد التسع ركعتين، فيبلغ الجميع إحدى عشرة ركعة.

قالت عائشة رضي الله عنها: فلما كبر رسول الله - صلى الله عليه وسلّم - وضعف أوتر بسبع ركعات لا يقعد إلا في السادسة منهن ثم ينهض ولا يسلم، فيصلي السابعة ثم يسلم تسليماً، ثم يصلي ركعتين وهو جالس فتلك تسع، أي أنه نقص من عدد ركعات القيام فردها أيضاً من التفريق إلى الجمع.

فكان يصلي سنناً لا يجلس فيهن إلا في السادسة فيجلس فيها ثم يقوم فيصلي السابعة ليكون كأنه تطوع بست ركعات ثم أوتر بواحدة.

ومعنى قولنا أوتر بتسع، أي أوتر بأن صلى سبعاً آخرهن وتر، ثم صلى ركعتين فتلك تسع إلى السبع التي كان يقوم بها.

وإذا ظهر فيما روته عائشة رضي الله عنها من هذين العددين اللذين ذكرت، أن النبي - صلى الله عليه وسلّم - كان يقوم بها.

وزاد ما جملنا عليه، وانتهى ثباتاً أنه لا يمكن أن يكون قيام النبي - صلى الله عليه وسلّم - للوتر وحدها، إذ لو كان كذلك، لكان يصليها بالعشاء ثم ينام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت