فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 267008 من 466147

النحاة نصبه على الإغراء . أي: وعليك قرآن الفجر ، أو الزم .

تنبيهات:

الأول: هذه الآية جامعة للصلوات الخمس ومواقيتها ، فدلوك الشمس يتناول الظهر والعصر تناولاً واحداً . وغسق الليل يتناول المغرب والعشاء تناولاً واحداً . وقرآن الفجر هي صلاة مفردة لا تجمع ولا تقصر . قيل: هذا يقتضي أن يكون الدلوك مشتركاً بين الظهر والعصر . والغسق مشتركاً بين المغرب والعشاء . فيدل على جواز الجمع مطلقاً بين الأولين ، وكذا بين الأخيرين . فالجواب: هو كذلك بعذر السفر أو المطر ونحوها . وأما في غيرها فلا ، وذلك لما بينته السنة من فعل كل واحدة في الوقت الخاص بها ، إلا بعذر . قال الحافظ ابن كثير: قد بينت السنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم تواتراً من أفعاله وأقواله ، تفاصيل هذه الأوقات على ما عليه أهل الإسلام اليوم ، مما تلقوه خلفاً عن سلف ، وقرناً بعد قرن ، كما هو مقرر في مواضعه .

وقال العلامة أبو السعود: ليس المراد إقامتها فيما بين الوقتين على وجه الاستمرار ، بل إقامة كل صلاة في وقتها الذي عين لها ببيان جبريل عليه السلام . كما أن أعداد ركعات كل صلاة موكولة إلى بيانه عليه السلام . ولعل الاكتفاء ببيان المبدأ والمنتهى في أوقات الصلوات من غير فصل بينها ؛ لما أن الإنسان فيما بين هذه الأوقات على اليقظة . فبعضها متصل ببعض ، بخلاف أول وقت العشاء والفجر فإنه باشتغاله فيما بينهما بالنوم ينقطع أحدهما عن الآخر . ولذلك فصل وقت الفجر عن سائر الأوقات . انتهى .

والظاهر أن مستند من جوَّز الجمع في الحضر مطلقاً هذه الآية مع أثر ابن عباس .

جاء في"رحمة الأمة"ما مثاله: وعن ابن سيرين أنه يجوز الجمع من غير خوف ولا مرض لحاجة ، ما لم يتخذه عادة . واختار ابن المنذر وجماعة جواز الجمع في الحضر من غير خوف ولا مطر ولا مرض . انتهى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت