فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 267009 من 466147

وقد روى الشيخان وغيرهما عن ابن عباس قال: صلى النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة سبعاً وثمانياً: الظهر والعصر ، والمغرب والعشاء .

ومن رواية لمسلم: صلى الظهر والعصر جميعاً ، والمغرب والعشاء جميعاً ، من غير خوف ولا سفر . وكثير من الرواة حملوا ذلك على ليلة مطيرة . والمسألة شهيرة .

الثاني: قلنا إن هذه الآية إحدى الآيات التي جمعت الصلوات الخمس ، ومنها قوله تعالى: {وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ} [هود: 114] ، فالطرف الأول صلاة الفجر ، فإن صلاة الفجر في النهار . فإن الصائم يصوم النهار . وهو يصوم من طلوع الفجر . والوتر تصلى بالليل ، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: ( صلاة الليل مثنى مثنى فإذا خفت الصبح فأوتر بركعة ) . وإذا قيل: نصف النهار ؛ فالمراد به النهار المبتدئ من طلوع الشمس . فهذا في هذا الموضوع ، ولفظ (النهار) يراد به من طلوع الفجر ، ويراد به من طلوع الشمس . لكن قوله: {وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ} أريد به من طلوع الفجر بلا ريب ، لأن ما بعد طلوع الشمس ليس على المسلمين فيه صلاة واجبة ، بل ولا مستحبة . بل الصلاة في أول الطلوع منهي عنها حتى ترتفع الشمس . وهل تستحب الصلاة لوقت الضحى أو لا تستحب إلا لأمر عارض ؟ فيه نزاع ليس هذا موضعه . فعلم أنه أراد بالطرف الأول: من طلوع الفجر . وأما الطرف الثاني: فمن الزوال إلى الغروب . فجعل الصلاة في هذا الوقت صلاة في الطرف الثاني وأشرك بينهما فيه . ثم قال: {وَزُلَفاً مِّنَ اللَّيْلِ} فأجمل المغرب والعشاء في (زلف من الليل) وهو ساعات من الليل . فالمواقيت هنا ثلاثة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت