فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 265008 من 466147

وإن الورقة تسبح ما دامت على الشجرة ، فإذا سقطت تركت التسبيح ، وإن الماء يسبح ما دام جارياً فإذا ركد ترك التسبيح وإن الثوب يسبح ما دام جديداً فإذا اتسخ ترك التسبيح وإن الوحش والطير لتسبح إذا صاحت ، فإذا سكتت تركت التسبيح وإن من شيء جماد أو حيّ إلا يسبح بحمده حتى صرير الباب ونقيض السقف وقيل: كل الأشياء تسبح الله حيواناً كان أو جماداً وتسبيحها: سبحان الله وبحمده ، ويدل على ذلك ما روي عن ابن مسعود قال: كنا نعد الآيات بركة وأنتم تعدونها تخويفاً كنا مع رسول الله (صلى الله عليه وسلم) في سفر فقل الماء فقال:"اطلبوا فضلة من ماء فجاؤوا بإناء فيه قليل ، فأدخل يده (صلى الله عليه وسلم) في الإناء ثم قال: حي على الطهور المبارك ، والبركة من الله"فقد رأيت الماء ينبع من بين أصابع رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ولقد كنا نسمع تسبيح الطعام وهو يؤكل.

أخرجه البخاري (م) عن جابر بن سمرة أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال"إن بمكة حجراً كان يسلم علي ليالي بعثت وإني لأعرفه الآن" (خ) عن ابن عمر قال:"كان رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يخطب إلى جذع فلما اتخذ المنبر تحول إليه فحن الجذع فأتاه فمسح بيده عليه"وفي رواية"فنزل فاحتضنه وسارَّه بشيء"ففي هذه الأحاديث دليل على أن الجماد يتكلم وأنه يسبح ، وقال بعض أهل المعاني: تسبيح السماوات والأرض ، والجمادات والحيوانات سوى العقلاء بلسان الحال ، بحيث تدل على الصانع وقدرته ولطيف حكمته فكأنها تنطق بذلك ، ويصير لها بمنزلة التسبيح والقول الأولاد أصح كم دلت عليه الأحاديث ، وأنه منقول عن السلف.

واعلم أن لله تعالى علماً في الجمادات لا يقف عليه غيره فينبغي أن نكل علمه إليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت