فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 265007 من 466147

قوله سبحانه وتعالى {أفأصفاكم ربكم} يعني أفخصكم واختاركم فجعل لكم الصفوة ولنفسه ما ليس بصفوة {بالبنين} يعني اختصكم بأفضل الأولاد وهم البنون {واتخذ من الملائكة إناثاً} لأنهم كانوا يقولون: الملائكة بنات الله مع علمهم بأن الله سبحانه وتعالى هو الموصوف بالكمال الذي لا نهاية له وهذا يدل على نهاية جعل القائلين بهذا القول {إنكم لتقولون قولاً عظيماً} يخاطب مشركي مكة يعني بإضافتهم إليه الأولاد وهي خاصة بالأجسام ، ثم إنهم يفضلون عليه أنفسهم حيث يجعلون له ما يكرهون لأنفسهم يعني البنات.

قوله سبحانه وتعالى {ولقد صرفنا في هذا القرآن} يعني العبر والحكم والأمثال والأحكام والحجج والإعلام والتشديد في صرفنا للتكثير والتكرير {ليذكروا} أي ليتعظوا ويعتبروا {وما يزيدهم} أي تصريفنا وتذكيرنا {إلا نفوراً} أي تباعداً عن الحق {قل} أي قل يا محمد لهؤلاء المشركين {لو كان معه آلهة كما يقولون إذاً لابتغوا} أي لطلبوا يعني هؤلاء الآلهة {إلى ذي العرش سبيلاً} أي بالمبالغة والقهر ليزيلوا ملكه كفعل ملوك الدنيا بعضهم ببعض.

وقيل: معناه لتقربوا إليه.

وقيل: معناه لتعرفوا إليه فضله فابتغوا ما يقربهم إليه والأول أصح ، ثم نزه نفسه فقال {سبحانه وتعالى عما يقولون علواً كبيراً} معنى وصفه بذلك المبالغة في البراءة والبعد عما يصفونه.

قوله {تسبح له السماوات السبع والأرض ومن فيهن} يعني الملائكة والإنس والجن {وإن من شيء إلا يسبح بحمده} قال ابن عباس: وإن من شيء حي إلا يسبح.

وقيل: جميع الحيوانات والنباتات.

قيل: إن الشجرة تسبح والاسطوانة لا تسبح.

وقيل: إن التراب يسبح ما لم يبتل ، فإذا ابتل ترك التسبيح ، وإن الخرزة تسبح ما لم ترفع من موضعها ، فإذا رفعت تركت التسبيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت