أي القبرَ {مُدْخَلَ صِدْقٍ} أي إدخالاً مرضياً {وَأَخْرِجْنِى} أي منه عند البعثِ {مُخْرَجَ صِدْقٍ} أي إخراجاً مَرْضياً مَلْقيًّا بالكرامة ، فهو تلقينٌ للدعاء بما وعده من البعث المقرونِ بالإقامة المعهودةِ التي لا كرامةَ فوقها ، وقيل: المرادُ إدخالُ المدينةِ والإخراجُ من مكةَ ، وتغييرُ ترتيبِ الوجودِ لكون الإدخالِ هو المقصدُ ، وقيل: إدخالُه عليه السلام مكةَ ظاهراً عليها وإخراجُه منها آمناً من المشركين ، وقيل: إدخالُه الغارَ وإخراجُه منه سالماً ، وقيل: إدخالُه فيما حمله من أعباء الرسالةِ وإخراجُه منه مؤدياً حقَّه ، وقيل: إدخالُه في كل ما يلابسه من مكان أو أمرٍ وإخراجُه منه ، وقرئ مَدخل ومَخرج بالفتح على معنى أدخلني فأدخُلَ دخولاً وأخرجني فأخرُجَ خروجاً كقوله
وعضةُ دهرٍ يا ابنَ مروانَ لم تدَع... من المال إلا مُسحَتٌ أو مجلِّفُ