فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 266944 من 466147

وليس إقعاده محمداً على العرش موجباً له صفة الربوبية أو مُخرجاً له عن صفة العبودية ، بل هو رفع لمحله وتشريف له على خلقه.

وأما قوله في الإخبار:"معه"فهو بمنزلة قوله: {إِنَّ الذين عِندَ رَبِّكَ} [الأعراف: 206] ، {رَبِّ ابن لِي عِندَكَ بَيْتاً فِي الجنة} [التحريم: 11] ، {وَإِنَّ الله لَمَعَ المحسنين} [العنكبوت: 69] ونحو ذلك.

كل ذلك عائد إلى الرتبة والمنزلة والحُظْوة والدرجة الرفيعة ، لا إلى المكان.

الرابع: إخراجه من النار بشفاعته من يخرج ؛ قاله جابر بن عبد الله.

ذكره مسلم.

وقد ذكرناه في (كتاب التذكرة) والله الموفق.

السادسة: اختلف العلماء في كون القيام بالليل سبباً للمقام المحمود على قولين: أحدهما أن البارئ تعالى يجعل ما شاء من فعله سبباً لفضله من غير معرفة بوجه الحكمة فيه ، أو بمعرفة وجه الحكمة.

الثاني أن قيام الليل فيه الخلوة مع الباريء والمناجاة دون الناس ، فأعطى الخلوة به ومناجاته في قيامه وهو المقام المحمود.

ويتفاضل فيه الخلق بحسب درجاتهم ، فأجلّهم فيه درجة محمد صلى الله عليه وسلم ؛ فإنه يُعْطي ما لا يُعطى أحد ويشفع ما لا يشفع أحد.

و"عسى"من الله عز وجل واجبة.

و"مقاماً"نصب على الظرف.

أي في مقام أو إلى مقام.

وذكر الطبري عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"المقام المحمود هو المقام الذي أشفع فيه لأمتي".

فالمقام الموضع الذي يقوم فيه الإنسان للأمور الجليلة كالمقامات بين يدي الملوك.

{وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطَانًا نَصِيرًا (80) }

قيل: المعنى أمتني إماتة صدق ، وابعثني يوم القيامة مبعث صدق ؛ ليتصل بقوله {عسى أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَاماً مَّحْمُودًا} .

كأنه لما وعده ذلك أمره أن يدعو ليُنْجِز له الوعد.

وقيل: أدخلني في المأمور وأخرجني من المنهِيّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت