فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 266945 من 466147

وقيل: علّمه ما يدعو به في صلاته وغيرها من إخراجه من بين المشركين وإدخاله موضع الأمن ؛ فأخرجه من مكة وصيره إلى المدينة.

وهذا المعنى رواه الترمذي عن ابن عباس قال: كان النبيّ صلى الله عليه وسلم بمكة ثم أمر بالهجرة فنزلت"وقل رب أدخلني مُدْخَلَ صِدْقٍ وأخرجني مُخْرَج صِدقٍ واجعل لي من لدنك سلطاناً نصيراً"قال: هذا حديث حسن صحيح.

وقال الضحاك: هو خروجه من مكة ودخوله مكة يوم الفتح آمناً.

أبو سهل: حين رجع من تبُوك وقد قال المنافقون: {لَيُخْرِجَنَّ الأعز مِنْهَا الأذل} [المنافقون: 8] يعني إدخال عز وإخراج نصر إلى مكة.

وقيل: المعنى أدخلني في الأمر الذي أكرمتني به من النبوّة مدخل صدق وأخرجني منه مخرج صدق إذا أمَتَّنِي ؛ قال معناه مجاهد.

والمدخل والمخرج (بضم الميم) بمعنى الإدخال والإخراج ؛ كقوله: {أَنزِلْنِي مُنزَلاً مُّبَارَكاً} [المؤمنون: 29] أي إنزالاً لا أرى فيه ما أكره.

وهي قراءة العامة.

وقرأ الحسن وأبو العالية ونصر بن عاصم"مَدخل"و"مخرج"بفتح الميمين بمعنى الدخول والخروج ؛ فالأوّل رباعي وهذا ثلاثي.

وقال ابن عباس: أدخلني القبر مدخل صدق عند الموت وأخرجني مخرج صدق عند البعث.

وقيل: أدخلني حيثما أدخلتني بالصدق وأخرجني بالصدق ؛ أي لا تجعلني ممن يدخل بوجه ويخرج بوجه ؛ فإن ذا الوجهين لا يكون وجيهاً عندك.

وقيل: الآية عامة في كل ما يُتناول من الأمور ويحاول من الأسفار والأعمال ، ويُنتظر من تصرف المقادير في الموت والحياة.

فهي دعاء ، ومعناه: رب أصلح لي وِرْدي وصدري في كل الأمور.

وقوله: {واجعل لِّي مِن لَّدُنْكَ سُلْطَاناً نَّصِيراً} قال الشعبيّ وعكرمة: أي حجة ثابتة.

وذهب الحسن إلى أنه العز والنصر وإظهار دينه على الدين كله.

قال: فوعده الله لَيَنْزِعنّ مُلك فارس والروم وغيرها فيجعله له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت