فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 266937 من 466147

قال علماؤنا: تُحمل أحاديث جبريل على الأفضلية في وقت المغرب ، ولذلك اتفقت الأمة فيها على تعجيلها والمبادرة إليها في حين غروب الشمس.

قال ابن خُوَيْزِ مَنْداد: ولا نعلم أحداً من المسلمين تأخّر بإقامة المغرب في مسجد جماعة عن وقت غروب الشمس.

وأحاديث التّوسعة تبين وقت الجواز ، فيرتفع التعارض ويصح الجمع ، وهو أولى من الترجيح باتفاق الأصوليين ؛ لأن فيه إعمال كل واحد من الدليلين ، والقول بالنسخ أو الترجيح فيه إسقاط أحدهما.

والله أعلم.

الرابعة: قوله تعالى: {وَقُرْآنَ الفجر} انتصب"قرآن"من وجهين: أحدهما أن يكون معطوفاً على الصلاة ؛ المعنى: وأقم قرآن الفجر أي صلاة الصبح ؛ قاله الفراء.

وقال أهل البصرة.

انتصب على الإغراء ؛ أي فعليك بقرآن الفجر ؛ قاله الزجاج.

وعبّر عنها بالقرآن خاصة دون غيرها من الصلوات ؛ لأن القرآن هو أعظمها ، إذ قراءتها طويلة مجهور بها حسبما هو مشهور مسطور ؛ عن الزجاج أيضاً.

قلت: وقد استقرّ عمل المدينة على استحباب إطالة القراءة في الصبح قدرا لا يضر بمن خلفه يقرأ فيها بطوال المفصَّل ، ويليها في ذلك الظهر والجمعة وتخفيف القراءة في المغرب وتوسطها في العصر والعشاء.

وقد قيل في العصر: إنها تخفّف كالمغرب.

وأما ما ورد في صحيح مسلم وغيره من الإطالة فيما استقرّ فيه التقصير ، أو من التقصير فيما استقرّت فيه الإطالة ؛ كقراءته في الفجر المعوذتين كما رواه النَّسائي وكقراءة الأعراف والمرسلات والطور في المغرب ، فمتروك بالعمل.

ولإنكاره على معاذ التطويل حين أمّ قومه في العشاء فافتتح سورة البقرة.

خرّجه الصحيح.

وبأمره الأئمة بالتخفيف فقال:"أيها الناس إن منكم منفّرين فأيكم أمّ الناس فليخفف فإن فيهم الصغير والكبير والمريض والسقيم والضعيف وذا الحاجة"وقال:"فإذا صلى أحدكم وحده فليطوّل ما شاء"كله مسطور في صحيح الحديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت