فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 266936 من 466147

وحكى الفراء: غَسَق الليل وأغسق ، وظَلِم وأظلم ، ودجا وأدجى ، وغَبَس وأغبس ، وغَبِش وأغبش.

وكان الربيع بن خُثيم يقول لمؤذنه في يوم غَيْم: أغسق أغسق.

يقول: أخر المغرب حتى يَغسِق الليل ، وهو إظلامه.

الثالثة: اختلف العلماء في آخر وقت المغرب ؛ فقيل: وقتها وقت واحد لا وقت لها إلا حين تحجب الشمس ، وذلك بيّنٌ في إمامة جبريل ؛ فإنه صلاها باليومين لوقت واحد وذلك غروب الشمس ، وهو الظاهر من مذهب مالك عند أصحابه.

وهو أحد قولي الشافعيّ في المشهور عنه أيضاً ، وبه قال الثوري.

وقال مالك في الموطأ: فإذا غاب الشفق فقد خرجْتَ من وقت المغرب ودخل وقت العشاء.

وبهذا قال أبو حنيفة وأصحابه والحسن ابن حيّ وإسحاق وأبو ثَور وداود ؛ لأن وقت الغروب إلى الشفق غسق كله.

ولحديث أبي موسى ، وفيه: أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى بالسائل المغرب في اليوم الثاني فأخّر حتى كان عند سقوط الشفق ؛ خرجه مسلم.

قالوا: وهذا أولى من أخبار إمامة جبريل ؛ لأنه متأخر بالمدينة وإمامة جبريل بمكة ، والمتأخر أولى من فعله وأمره ؛ لأنه ناسخ لما قبله.

وزعم ابن العربيّ أن هذا القول هو المشهور من مذهب مالك ، وقوله في موطَّئه الذي أقرأه طول عمره وأملاه في حياته.

والنكتة في هذا أن الأحكام المتعلقة بالأسماء هل تتعلق بأوائلها أو بآخرها أو يرتبط الحكم بجميعها؟ والأقوى في النظر أن يرتبط الحكم بأوائلها لئلا يكون ذكرها لغواً فإذا ارتبط بأوائلها جرى بعد ذلك النظر في تعلقه بالكلّ إلى الآخر.

قلت: القول بالتّوسعة أرجح.

وقد خرّج الإمام الحافظ أبو محمد عبد الغني بن سعيد من حديث الأجلح بن عبد الله الكندي عن أبي الزبير عن جابر قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة قريباً من غروب الشمس فلم يُصَلّ المغرب حتى أتى سَرِف ، وذلك تسعة أميال.

وأما القول بالنسخ فليس بالبيّن وإن كان التاريخ معلوماً ؛ فإن الجمع ممكن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت