فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 266867 من 466147

قال ابن عباس: يريد: حيث سكت عن جوابهم، والله أعلم بنيته.

وروي عن قتادة: أن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - قال - لما نزلت هذه الآية -:"اللهم لا تكلني إلى نفسي طرفة عين".

75 -ثم توعده في ذلك أشدّ التوعد لو فعله، فقال: {إِذًا لَأَذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ} ، أي: ضعف عذاب الحياة وضعف عذاب الممات، يريد عذاب الدنيا وعذاب الآخرة، قال ابن عباس والمفسرون كلهم، ومعنى ضِعفِ العذاب: ضِعفُ ما يعذب غيره.

قال أبو إسحاق: لأنه نبيّ يضاعف له العذاب على عذاب غيره لو جنى هذه الجناية؛ كما قال: {يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ} [الأحزاب: 30] لأن درجة النبيّ - صلى الله عليه وسلم - ودرجة آله الذين وصفهم الله فوق في درجة غيرهم، قال ابن عباس: ورسول الله معصوم، ولكن هذه مخاطبة لأمته لئلا يركن أحد من المؤمنين إلى أحد من المشركين في شيء من أحكام الله وشرائعه.

76 -قوله تعالى: {وَإِنْ كَادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الْأَرْضِ} الآية. قال قتادة: هَمَّ أهلُ مكة بإخراج نبي الله - صلى الله عليه وسلم - من مكة، ولو فعلوا ذلك ما نوظروا؛ ولكن الله كَفَّهم عن إخراجه حتى أمره الله بالخروج، ولَقَلَّ ما لبثوا بعد خروج النبيّ - صلى الله عليه وسلم - من مكة حتي بعث الله عليهم القتل يوم بدر، وهذا قول مجاهد.

وقال ابن عباس في رواية عطاء: حسدت اليهود مقام النبيّ - صلى الله عليه وسلم - بالمدينة فقالوا: إن الأنبياء إنما بعثوا بالشام فإن كنت نبيًا فالحق بها، وإن خرجت إليها صدقناك وآمنا بك، فوقع ذلك في قلبه لما يحب من إسلامهم، فرحل من المدينة على مرحلة، فأنزل الله هذه الآية، وهذا قول الكلبي وعبد الرحمن بن غنم، واختيار الفراء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت