فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 266866 من 466147

73 -قوله تعالى: {وَإِنْ كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ} الآية. قال ابن عباس في رواية عطاء: نزلت في وفد ثقيف، أتوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فسألوه شططًا، وقالوا: متعنا باللات سنة وحرّم وادينا كما حَرَّمت مكة، شجرها وطيرها ووحشها، فأبى ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولم يجبهم، فأقبلوا يردون على النبيّ - صلى الله عليه وسلم - مسألتهم ويكررون، وقالوا: إنا نحب أن تعرف العرب فضلنا عليهم، فإن كرهت ما نقول وخشيت أن تقول العرب أعطيتهم ما لم تعطنا فقل: الله أمرني بذلك، فأمسك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عنهم وداخلهم الطمع، فصاح عليهم عمر - رضي الله عنه -: أما ترون رسول الله قد أمسك عن جوابكم كراهية لما تجيئون به، وقد هَمّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليعطيهم ذلك فأنزل الله هذه الآية.

قال أبو إسحاق: معنى الكلام: كادوا يفتنونك، ودخلت (إن) واللام للتوكيد، وذكرنا معنى (إن) إذا دخل على الفعل أنها مخففة من الثقيلة في قوله: {وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ} [إبراهيم: 46] ، وقيل: إنه بمعنى قد، وقد مرّ هذا في مواضع، ومعنى كادوا: هَمّوا وقاربوا ذلك.

وقوله تعالى: {لَيَفْتِنُونَكَ} ، أي: ليستزلونك عن الذي أوحينا إليك، أي: يزيلونك ويصرفونك عن الذي أوحينا إليك، يعني القرآن، والمعنى عن حكمه، وذلك في إعطائهم ما سألوا مخالفة لحكم القرآن.

وقوله تعالى: {لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنَا غَيْرَهُ} ، أي: لتختلق علينا غير ما أوحينا إليك، وهو قولهم: قل: الله أمرني بذلك، {وَإِذًا لَاتَّخَذُوكَ خَلِيلًا} ، قال أبو إسحاق: أي لو فعلت ما أرادوا لاتخذوك(خليلاً.

قوله تعالى: {وَلَوْلَا أَنْ ثَبَّتْنَاكَ} ، أي: على الحق بعصمتنا إياك، {لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ)إِلَيْهِمْ} ، أي: تميل، {شَيْئًا قَلِيلًا} ، شيئًا: عبارة عن المصدر، أي ركونًا قليلاً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت