فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 258807 من 466147

رأينا أن سورة النحل ذكّرت بالله، وباليوم الآخر، من أجل أن تحمل هذا الإنسان على الإسلام لله رب العالمين، وأن الإسلام لله رب العالمين يتمثل بهذا القرآن الذي جعله الله تبيانا لكل شيء، وهدى ورحمة وبشرى للمسلمين. فمن لم ينظر إلى كل شيء بنور هذا القرآن، ويستسلم في كل شيء لحكم القرآن فليس مسلما. هذا القرآن بجميع أوامره عدل وإحسان وصلة رحم، وبجميع نواهيه نهي عن الفحشاء والمنكر والظلم.

فهو يأمر بالوفاء بالعهود والعقود، ويأمر بأكل الطيبات، ويأمر أن تكون الدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة.

وينهى عن نكث العهود، والجرأة على الله في التحليل والتحريم.

ويحذّر من الكفر والردة. هذه معان طرقتها السورة.

كما تعرضت لأدب تلاوة القرآن، وتحدثت عن الحال الذي به يخرج الإنسان من سلطان الشيطان. وتحدثت عن النموذج الكامل للمسلم: الكامل إبراهيم عليه السلام، فهى من ثم تفصيل لقوله تعالى في سورة البقرة: هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمامِ وَالْمَلائِكَةُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ. الآتية في حيّز قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَلا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ* فَإِنْ زَلَلْتُمْ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْكُمُ الْبَيِّناتُ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ.

ومن ثم فهي تذكير بكل ما يستجيش عند الإنسان معاني الدخول في الإسلام والاستسلام لله في أمره ونهيه. انتهى انتهى {الأساس في التفسير} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت