فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 258806 من 466147

«رحمة الله عليك إن كنت - ما علمتك - إلا وصولا للرحم، فعولا للخيرات، والله لولا حزن من بعدك عليك لسرني أن أتركك حتى يحشرك الله من بطون السباع - أو كلمة نحوها - أما والله على ذلك، لأمثلن بسبعين كمثلتك» فنزل جبريل عليه السلام على محمد صلّى الله عليه وسلّم بهذه السورة وقرأ وَإِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ إلى آخر الآية، فكفّر رسول الله صلّى الله عليه وسلّم - يعني عن يمينه - وأمسك عن ذلك. وإسناد هذا الحديث فيه ضعف لأن فيه صالحا هو ابن بشير المري - ضعيف عند الأئمة، وقال البخاري: هو منكر الحديث، وقال الشعبي وابن جريج: نزلت في قول المسلمين يوم أحد فيمن مثل بهم: لنمثلن بهم، فأنزل الله فيهم ذلك. وروى عبد الله بن الإمام أحمد في مسند أبيه ... عن أبي بن كعب قال: لما كان يوم أحد قتل من الأنصار ستون رجلا، ومن المهاجرين ستة، فقال أصحاب رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: لئن كان لنا يوم مثل هذا من المشركين لنربين. فلما كان يوم الفتح قال رجل: لا تعرف قريش بعد اليوم، فنادى منادي رسول الله: أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قد آمن الأسود والأبيض إلا فلانا وفلانا - ناسا سماهم - فأنزل الله تبارك وتعالى: وَإِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ إلى آخر السورة. فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «نصبر ولا نعاقب» . وهذه الآية الكريمة لها أمثال في القرآن، فإنها مشتملة على مشروعية العدل والندب إلى الفضل، كما في قوله تعالى: وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها ثم قال: فَمَنْ عَفا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ الآية (الشورى: 40) . وقال: وَالْجُرُوحَ قِصاصٌ ثم قال: فَمَنْ

تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ (المائدة: 45) وقال في هذه الآية: وَإِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ ثم قال: وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ وقوله تعالى وَاصْبِرْ وَما صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ تأكيد للأمر بالصبر، وإخبار بأن ذلك لا ينال إلا بمشيئة الله وإعانته، وحوله وقوته.

كلمة في سورة النحل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت