فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 258748 من 466147

وبمناسبة ما حرم على اليهود خاصة ، ومناسبة ادعاء مشركي قريش أنهم على ملة إبراهيم فيما يحرمونه على أنفسهم ويجعلونه للآلهة ، يعرج السياق على إبراهيم عليه السلام يجلو حقيقة ديانته ، ويربط بينها وبين الدين الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم ويبين ما اختص به اليهود من المحظورات التي لم تكن على عهد إبراهيم.

{إن إبراهيم كان أمة قانتاً لله حنيفاً ولم يك من المشركين ، شاكراً لأنعمه اجتباه وهداه إلى صراط مستقيم ؛ وآتيناه في الدنيا حسنة وإنه في الآخرة لمن الصالحين. ثم أوحينا إليك أن اتبع ملة إبراهيم حنيفاً وما كان من المشركين. إنما جعل السبت على الذين اختلفوا فيه ، وإن ربك ليحكم بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون} .

والقرآن الكريم يرسم إبراهيم عليه السلام نموذجاً للهداية والطاعة والشكر والإنابة لله. ويقول عنه هنا: إنه كان أمة. واللفظ يحتمل أنه يعدل أمة كاملة بما فيها من خير وطاعة وبركة. ويحتمل أنه كان إماماً يقتدى به في الخير. وورد في التفسير المأثور هذا المعنى وذاك. وهما قريبان فالإمام الذي يهدي إلى الخير هو قائد أمة وله أجره وأجر من عمل بهدايته فكأنه أمة من الناس في خيره وثوابه لا فرد واحد.

{قانتاً لله} طائعاً خاشعاً عابداً {حنيفاً} متجها إلى الحق مائلاً إليه {ولم يك من المشركين} فلا يتعلق به ولا يتمسح فيه المشركون! {شاكراً لأنعمه} بالقول والعمل. لا كهؤلاء المشركين الذين يجحدون نعمة الله قولاً ، ويكفرونها عملاً ، ويشركون في رزقه لهم ما يدعون من الشركاء ، ويحرمون نعمة الله عليهم اتباعاً للأوهام والأهواء. {اجتباه} اختاره {وهداه إلى صراط مستقيم} هو صراط التوحيد الخالص القويم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت