رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الله تعالى يقول لاهل الجنة هل رضيتم فيقولون ما لنا لا نرضى وقد أعطيتنا ما لم تعط أحدا من الخلق فقال اما أعطينّكم أفضل من ذلك فيقول احلّ عليكم رضوانى فلا أسخط عليكم أبدا - متفق عليه من حديث أبي سعيد وعند الطبراني في الأوسط بسند صحيح عن جابر نحوه ومن هاهنا قال بعض الكبراء
امروز چون جمال تو بى پرده ظاهر است ... در حيرتم كه وعده فردا براى چيست
-كان شيخى وسندى الشيخ محمّد عابد المجددى رضى الله عنه يقول لو علم الملوك والأمراء من أهل الدنيا ما للفقراء من اللذّة والراحة لحسدوهم واغبطوهم - لا يقال هذه الحالة ينافى الخوف والخوف والرجاء في الدنيا من لوازم الإيمان - لأنا نقول هذه الحالة المترتبة على الانس والمحبة لا ينافى الخوف - فإن الخوف مبنى على رؤية عظمة الله وكبريائه وهو لا ينفك عن المؤمن في شيء من الأحوال - بل الأنبياء الذين هم قاطعون بحسن الخاتمة ورضوان الله تعالى يرون عظمة الله وكبريائه فوق ما يراه غيرهم ويخافونه فوق ما يخافونه غيرهم - قال رسول الله صلى الله عليه وسلم انّ أعلمكم وأتقاكم بالله انا - والصحابة الذين كانوا مبشرين بالجنة بالوحى القاطع حيث قال الله تعالى لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ ونحو ذلك كانوا يخافون الله تعالى كمال الخوف فما بال قوم بشروا برضوان الله بالكشف الظنى والله أعلم قلت وجاز أن يكون المراد بالحياة الطيبة حيوة يثمر البركات - قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عجبا لامر المؤمن ان أمره كله خير وليس ذلك لاحد الا للمؤمن ان أصابته سراء شكر فكان خيرا له وان أصابته ضراء صبر فكان خيرا له - رواه أحمد ومسلم في الصحيح عن صهيب وأحمد وابن حبان في الصحيح نحوه عن أنس والبيهقي بسند صحيح نحوه عن سعد - وقال مجاهد وقتادة المراد بالحياة الطيبة الحيوة في الجنة ورواه عوف عن الحسن وقال لا يطيب الحيوة لاحد إلا في الجنة والظاهر هو المعنى الأول وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ في الآخرة أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ ما كانُوا يَعْمَلُونَ (97) .