فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 255697 من 466147

يعني صاحب هذه الصفات المذمومة {ومن يأمر بالعدل} يعني ومن هو سليم الحواس نفاع ذو كفايات ذو رشد وديانة يأمر الناس بالعدل والخير {وهو} في نفسه {على صراط مستقيم} يعني على سيرة صالحة ودين قويم، فيجب أن يكون الآمر بالعدل، عالماً قادراً مستقيماً في نفسه حتى يتمكن من الأمر بالعدل، وهذا مثل ثان ضربه الله لنفسه، ولما يفيض على عباده من إنعامه ويشملهم به من آثار رحمته وألطافه وللأصنام التي هي أموات جماد، لا تضر ولا تنفع ولا تسمع ولا تنطق ولا تعقل، وهي كل على عابديها، لأنها تحتاج إلى كلفة الحمل والنقل والخدمة.

وقيل: كلا المثلين للمؤمن والكافر، والمؤمن: هو الذي يأمر بالعدل وهو على صراط مستقيم.

والكافر: هو الأبكم الثقيل الذي لا يأمر بخير فعلى هذا القول تكون الآية على العموم في كل مؤمن وكافر.

وقيل: هي على الخصوص فالذي يأمر بالعدل هو رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وهو على صراط مستقيم.

والذي يأمر بالظلم وهو أبكم أبو جهل.

وقيل: الذي يأمر بالعدل عثمان بن عفان، وكان له مولى يأمره بالإسلام وذلك المولى يأمر عثمان بالإمساك عن الإنفاق في سبيل الله تعالى، فهو الذي لا يأت بخير.

وقيل: المراد بالأبكم الذي لا يأت بخير أبي بن خلف، وبالذي يأمر العدل حمزة وعثمان بن عفان، وعثمان بن مظعون. انتهى انتهى. {تفسير الخازن حـ 4 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت