فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 257694 من 466147

فى لا تكونوا أو في الجار والمجرور الواقع موقع الخبر أي لا تكونوا مشبهين بامراة هذا شأنها متخذى إيمانكم مفسدة ودغلا وخديعة وخيانة بينكم - واصل الدخل ما يدخل في الشيء ولم يكن منه لأجل الفساد وقيل الدخل والدغل ان يظهر الوفاء ويبطن النقض أَنْ تَكُونَ أي لا تكون أُمَّةٌ أي جماعة هِيَ أَرْبى يعني أكثر عددا وأوفر مالا مِنْ أُمَّةٍ أخرى قال مجاهد وذلك انهم كانوا يحالفون الحلفاء وإذا راوا قوما أكثر منهم وأعز نقضوا حلف هؤلاء وحالفوا أعداءهم الأكثرين - فمعناه طلبتم العز بنقض العهد من الضعفاء والعهد من الأقوياء ولا ينبغى ذلك - أو المعنى تَتَّخِذُونَ أَيْمانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ لكون امة أنتم فيه أَرْبى مِنْ أُمَّةٍ عاهدتم منهم فما باليتم بنقض العهد كما ان قريشا عاهدوا المؤمنين عام الحديبية على وضع الحرب بينهم عشر سنين ثم نقضوا العهد بعد سنتين لما راوا جماعة قريش أزيد عددا وأوفر مالا من جماعة المؤمنين - هي اربى مبتدا وخبر في موضع الرفع صفة لامة وامة فاعل تكون وهي تامة وهي ليست بفصل لوقوعها بين نكرتين إِنَّما يَبْلُوكُمُ اللَّهُ بِهِ الضمير لأن تكون امّة يعني يختبركم الله بكون امة اربى من امة فينظر هل تمسكون بحبل الوفاء بعهد الله وبيعة رسوله أم تنقضون بكثرة قريش وشوكتهم وقلة المؤمنين وضعفهم - وقيل الضمير للربو والمعنى قريب مما ذكر - وقيل للامر بالوفاء يعني يختبركم الله بامره بالوفاء بالعهد وَلَيُبَيِّنَنَّ لَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ ما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ (92) في الدنيا إذا جازاكم على أعمالكم فيظهر الذين وفوا عهودهم بالثواب والذين نقضوا إيمانهم بالعذاب -.

وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً واحِدَةً متفقة على الإسلام موفون العهود غير مختلفين وَلكِنْ يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ بالخذلان وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ بالتوفيق وَلَتُسْئَلُنَّ عَمَّا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (93) سوال تبكيت ومجازاة.

وَلا تَتَّخِذُوا أَيْمانَكُمْ دَخَلًا خديعة وفسادا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت