فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 257459 من 466147

فلما مضت خمسة أشهر ، أمر قيس بن معديكرب بالجهاد إليهم ، فقالوا: قد بقي من الأجل شهر ، فمكث حتى علم أنه يأتيهم بعد انقضاء الأجل بيوم ، ثم سار إليهم ، فإذا هو يوم انقضاء الأجل ، فقتلوه ، وهزموا قومه ، فذلك قوله: {وَلاَ تتخذوا أيمانكم دَخَلاً بَيْنَكُمْ فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِهَا وَتَذُوقُواْ السواء بِمَا صَدَدتُّمْ عَن سَبِيلِ الله وَلَكُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} [النحل: 94] يعني: عهودكم بالله دخلاً أي: مكراً وخديعة بينكم {أَن تَكُونَ أُمَّةٌ هِىَ أَرْبَى مِنْ أُمَّةٍ} يعني: أن تكون أمة أكثر من أمة فينقضون العهد ، لأجل كثرتهم ، فلا تحملنكم الكثرة على نقض العهد {إِنَّمَا يَبْلُوكُمُ الله بِهِ} يعني: إنما يبتليكم الله بالكثرة ، لنقض العهد والوفاء.

وقال مجاهد: كانوا يحالفون الحلفاء ، فإِذا وجدوا أكثر منهم وأعز ، نقضوا ، وحالفوا الأعز ، فنزل {إِنَّمَا يَبْلُوكُمُ الله بِهِ} أي: يختبركم بنقض العهود وبالكثرة {وَلَيُبَيّنَنَّ لَكُمْ يَوْمَ القيامة مَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ} من الدين ويبيّن لكم ما نقضتم من العهود ، ويجازيكم به.

قوله: {وَلَوْ شَاء الله لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً واحدة} أي: على ملة واحدة.

وهي الإسلام {ولكن يُضِلُّ مَن يَشَآء} يعني: يخذل من علم أنه ليس من أهل الإسلام {وَيَهْدِى مَن يَشَاء} أي: يكرم بالإِسلام من هو أهل لذلك {وَلَتُسْئَلُنَّ} فهذه اللام لام القسم ، والتأكيد يَوْمَ الْقِيَامَةِ {عَمَّا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ} أي: يسألكم {عَمَّا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ} من الوفاء ، والنقض بالعهد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت